تغيير نهج البرلمان الأوروبي تجاه الصين: نهاية لـ «الأعمال المعتادة»
اقتصاد

تغيير نهج البرلمان الأوروبي تجاه الصين: نهاية لـ «الأعمال المعتادة»

خط خبر ٢ دقیقه زمان مطالعه ١

في الأيام الأخيرة، ظهرت علامات على تغيير في سياسات البرلمان الأوروبي تجاه الصين. توصل النواب إلى أن استمرار نهج «الأعمال المعتادة» في العلاقة مع هذه الدولة لم يعد ممكنًا. Pascal Canfin، نائب البرلمان الأوروبي والمسؤول عن العلاقات التجارية مع الصين، أعرب بشدة عن قلقه من زيادة صادرات الصين والتهديدات التي تترتب على ذلك.

التهديدات الاقتصادية والصناعية

أعلن Canfin في تصريحاته أن الهدف الرئيسي للسياسة الصينية هو تحقيق الريادة في النظام العالمي الجديد بناءً على قوتها وقيمها. وفقًا له، فإن الأزمات الاقتصادية والصناعية في أوروبا بسبب زيادة صادرات الصين، خاصة في صناعات السيارات والكيماويات، أصبحت واضحة بشكل كبير. وقد أدى ذلك إلى تفكير الحكومات الأوروبية في تحقيق توازن في تجارتها مع الصين.

حاليًا، تجري مفاوضات بين بروكسل وبكين لمواجهة العجز التجاري اليومي الذي يبلغ مليار يورو لصالح الصين. في هذا السياق، سيتوجه Maroš Šefčovič، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، إلى بكين في أكتوبر، وفي حال عدم تحقيق تقدم، سيتخذ إجراءات جدية.

تحولات في السياسات

توصل البرلمان الأوروبي في النهاية إلى أنه يجب اتخاذ إجراءات جدية لتقليل الاعتماد على الصين وتعزيز الصناعات المحلية. ولهذا الغرض، يتم النظر في اقتراح «قانون تسريع الصناعة» الذي يسعى إلى إنشاء أولوية أوروبية في الصناعات الاستراتيجية. يُعتبر هذا الإجراء بوضوح ردًا على الصين وجهدًا لتعزيز البنية التحتية الصناعية في قارة أوروبا.

كما أشار Canfin إلى تغيير نهج الحكومات، وقال إن ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد في أوروبا، تتجه نحو اتخاذ سياسات أكثر صرامة تجاه الصين. هذا التغيير ملحوظ بشكل خاص بين الشركات المتوسطة التي تشعر بالقلق بشأن مستقبلها أمام الصين. لكن السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التغييرات يمكن أن تؤدي حقًا إلى تحسين الوضع الاقتصادي في أوروبا أم لا؟

في النهاية، يبدو أن البرلمان الأوروبي في طريقه نحو اتخاذ نهج أقوى وأكثر نشاطًا تجاه الصين، لكن هناك العديد من التحديات التي ستواجهه.

المصدر: politico.eu