أعلنت أمريكا يوم الأربعاء أنها خرجت جميع قواتها من العراق وأنها أنهت عملياتها العسكرية التي استمرت ١٢ عامًا في هذا البلد. هذا القرار هو جزء من خطة مدتها عام واحد لتقليل العمليات تدريجياً تحت اسم "عملية عزم راسخ" (Operation Inherent Resolve).
تفاصيل انسحاب القوات
وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية للولايات المتحدة (Centcom)، تم إخراج جميع القوات والمعدات الأمريكية من قاعدة أربيل الجوية في شمال العراق. هذه الخطوة تمثل تغييرًا في استراتيجية أمريكا في العراق وتركيزًا على إنشاء علاقة دفاعية ثنائية مع هذا البلد. وقد أكد المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن هذا الانسحاب لا يعني نهاية التعاون العسكري بين البلدين، بل هو نوع من التغيير في شكل وطبيعة هذه التعاونات.
اقرأ المزيد: دور جديد نشاط المحكمة العليا الأمريكية يبدأ
خلفية العمليات العسكرية في العراق
بدأت عملية عزم راسخ في عام ٢٠١٤ كجزء من الجهود الدولية لمواجهة جماعة داعش الإرهابية. ساعدت أمريكا في مكافحة الإرهاب من خلال إرسال قواتها إلى العراق وتقديم التدريب والمشورة للقوات العراقية. خلال هذه الفترة، شاركت القوات الأمريكية بشكل ملحوظ في المعارك ضد داعش وساعدت في استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة هذه الجماعة.
في السنوات الأخيرة، ومع انخفاض التهديدات الناتجة عن داعش وتحسن الوضع الأمني في العراق، انخفضت الحاجة إلى وجود عسكري أمريكي واسع النطاق. وقد جاء هذا التغيير أيضًا استجابةً لطلبات الحكومة العراقية لتقليل عدد القوات الأجنبية في هذا البلد.
عواقب انسحاب القوات
قد يكون لانسحاب القوات الأمريكية من العراق عواقب عديدة على الأمن والاستقرار في هذا البلد. يعتقد بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة نفوذ إيران في العراق وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة. في المقابل، يعتقد آخرون أن هذا التغيير يمكن أن يوفر فرصًا جديدة للتعاون الدولي وتعزيز سيادة العراق.
ومع ذلك، يجب على الحكومة العراقية أن تستمر في تعزيز قدراتها العسكرية والأمنية للحفاظ على الأمن الداخلي ومنع عودة الجماعات الإرهابية. يبدو أن هذا التغيير في السياسات العسكرية الأمريكية يبرز الحاجة إلى تعاون جديد واستراتيجي مع الحكومة العراقية أكثر من أي وقت مضى.
اقرأ المزيد: رحلة فلاي دبي إلى تل أبيب اضطرت للهبوط اضطرارياً بسبب اشتباك في المقصورة · زيادة الثقة في وسائل الإعلام في أمريكا خاصة بين الجمهوريين




