أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية أعلنت أن الاتحاد الأوروبي يفتح أبوابه لكندا كأول عضو تابع له. هذه وضعية جديدة يجب على الاتحاد الأوروبي إنشاؤها من البداية. جاءت تصريحات فون دير لاين خلال خطابها السنوي في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، فرنسا، بحضور مارك كارني رئيس وزراء كندا.
تفاصيل اقتراح العضوية التابعة
تم نشر هذا الخبر بعد أيام قليلة من تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الذي أفاد بأن كارني يدرس إمكانية العضوية التابعة مع الاتحاد الأوروبي. وقد رد كارني سابقًا على هذا الخبر مشيرًا إلى أنه يسعى إلى "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي وليس عضوية رسمية.
اقرأ المزيد: البرلمان الأوروبي يفتتح مكتبًا جديدًا في كندا
فون دير لاين في خطابها أشارت إلى أهمية الشراكات لأوروبا وقالت: "الشراكات خيار استراتيجي لأوروبا. لكنها أيضًا تستجيب للفجوة في النظام القائم على القوانين الدولية." وأكدت أن أوروبا وكندا لديهما وجهات نظر مشتركة في العديد من القضايا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والجيوسياسة.
التحديات والفرص
الاتحاد الأوروبي وكندا، اللذان اقتربا من بعضهما البعض بسبب التوترات التجارية والخلافات العالمية، يسعيان إلى شراكة لتقليل الاعتماد على الصين والولايات المتحدة. كما أشارت فون دير لاين إلى الحاجة للحفاظ على استقلالية الاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة بما في ذلك الطاقة والمواد الخام، وقالت: "لا يزال لدينا العديد من الاعتماديات الخطرة." وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعتمد على الصين بنسبة حوالي ٨٠% للعديد من المواد الخام الحيوية.
فون دير لاين أشارت إلى ضرورة تأمين وتخزين المواد الخام، وقالت: "لا يمكن لأي دولة القيام بذلك بمفردها، لذا يجب أن نفكر بطريقة مختلفة." كما أعلنت أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تأسيس شركة جديدة أوروبية في مجال المواد الخام الحيوية.
رئيسة المفوضية الأوروبية أشارت أيضًا إلى التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، وقالت إن مستقبل هذا الكتلة يعتمد على كيفية إدارة تغير المناخ والذكاء الاصطناعي. وقد أعلنت عن خطة جديدة تُسمى "برنامج موجة الحر" التي تم تصميمها بعد فصل الصيف القاتل في أوروبا.
فون دير لاين قدمت أيضًا اقتراحات لقيود واسعة على وصول الأطفال إلى الشبكات الاجتماعية. وفقًا لهذا الاقتراح، سيُمنع الأطفال دون سن ١٣ عامًا من الوصول إلى هذه المنصات، بينما يمكن للمراهقين من ١٣ إلى ١٥ عامًا استخدام حسابات "صغيرة" تحت إشراف الوالدين.
فون دير لاين أشارت إلى قوة الشركات التكنولوجية الكبرى، وقالت: "أنا على دراية بأن الكثيرين يرون القوة الكبيرة للتكنولوجيا كقوة لا يمكن السيطرة عليها. أنا أعارض هذا الرأي." كما أكدت أن كل عصر له حساسياته الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون لكل منها مستوى حماية مناسب له.
فون دير لاين ستقدم هذا القانون، المعروف باسم "قانون الأطفال"، رسميًا في ستراسبورغ مع هينا ويركونن، رئيسة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي.




