إيران تشهد تغييرات كبيرة في جغرافيا نفوذها في الشرق الأوسط. في ١٠ سبتمبر، دمرت إسرائيل مركز القيادة تحت الأرض لحزب الله ومستودعات أسلحته تحت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان. هذا الإجراء حرمت حزب الله من موقع قوي وألحق ضربة أخرى بأهم حليف إقليمي لإيران.
تحولات في اليمن ونفوذ إيران الجديد
في الجنوب، استولى الحوثيون في اليمن على أراض جديدة على سواحل البحر الأحمر، مما يقترب بهم من السيطرة على مضيق باب المندب، حيث يتصل البحر الأحمر ببحر عمان. سقوط بشار الأسد في سوريا في عام ٢٠٢٤ وضعف حزب الله قد قلل من نفوذ طهران في منطقة الشام. ومع ذلك، فإن الحرب الأوسع توفر فرصًا لإيران وشركائها.
اقرأ المزيد: أندي برنهام في مؤتمر العمال يكشف عن شعار الأمل مرة أخرى
إيران تسعى للسيطرة على مضيق هرمز، في حين أن نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر يمنح شركاء طهران قوة أكبر في ممر مائي استراتيجي. الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق يمكن أن تشكل تهديدًا لخطوط أنابيب النفط التي تم بناؤها لتجاوز هذه النقاط الضيقة.
تغييرات في استراتيجية إيران
إيران تحت ضغط عسكري واقتصادي كبير، لكن إخفاقاتها في مراكز نفوذها التقليدية لم تقضِ على قدرتها على فرض تكاليف في أماكن أخرى. في عام ٢٠١٤، تحدث يحيى رحيم صفوي، المستشار الأعلى للزعيم الإيراني آنذاك، عن توسيع نفوذ إيران عبر سوريا ولبنان، وادعى أن "العمق الاستراتيجي" لإيران قد وصل إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط وشمال إسرائيل.
ومع ذلك، فإن أسس هذه الاستراتيجية قد ضعفت بشدة. إزالة بشار الأسد قضت على أحد الحلفاء الحكوميين القلائل لإيران وأعاقت قدرتها على تأمين أسلحة حزب الله. كما أن عمليات إسرائيل قد قللت من قدرة حزب الله على الانتقام نيابة عن إيران.
إيران تتكيف. في ٨ يونيو، أعلن إسماعيل قاآني، قائد قوة القدس، عن إنشاء "حزام أمني جديد" يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب. هذا البيان يؤكد على التركيز المتزايد لإيران وشركائها على تهديد الملاحة البحرية في كلا الممرين.
سيطرة الحوثيين على المخا، وهي مدينة ساحلية على سواحل البحر الأحمر، وجزيرة بريم التي تقع داخل مضيق باب المندب، تمنحهم موطئ قدم قوي في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. هذه المواقع قد تمكنهم من مراقبة السفن المارة بدقة ونشر الأسلحة بالقرب من طرق الملاحة.
لا يحتاج الحوثيون إلى إيقاف كامل لحركة المرور لممارسة نفوذهم على هذا الممر. على الرغم من أن الحوثيين يدعون أنهم يستهدفون فقط السفن المرتبطة بالسعودية، فإن تهديد الهجوم وحده قد زاد من تكاليف التأمين وأجبر شركات الشحن على اختيار طرق أطول.
في النهاية، الحوثيون يزدادون إدراكًا لحرب الولايات المتحدة-إسرائيل مع إيران كتهديد لـ "محور المقاومة"، مما أدى إلى علاقة استراتيجية أقرب. دعم إيران للحوثيين ساعد في تطوير قدراتهم العسكرية، وتشير بعض التقارير إلى أن طهران أرسلت قادة من الحرس الثوري ومعدات عسكرية إلى اليمن.
اقرأ المزيد: وزارة التعليم تلغي تفسير قانون العنوان IX للطلاب LGBTQ · ميخائيل أوليانوف اعتبر التفكير في الحلول التفاوضية أمرًا ضروريًا




