الحاجة إلى التعاون الدولي من أجل سلامة الذكاء الاصطناعي
تكنولوجيا

الحاجة إلى التعاون الدولي من أجل سلامة الذكاء الاصطناعي

منبع تصویر: time.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٧,٨٢٠

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI) في وضع حرج حالياً، وعدم القدرة على إدارتها يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة. هذه العجز يبرره مجموعة من الروايات الخطيرة؛ بأن التكنولوجيا تتقدم بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن مراقبتها، أو أن الشركات يمكن أن تنظم نفسها، وفي المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، لا يمكن توقع السلامة العامة.

تحديات إدارة الذكاء الاصطناعي

تواجه الحكومات تحديات كبيرة في جذب الانتباه إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي. العديد من الدول تخشى من اتخاذ خطوات بمفردها في بيئة تنافسية. في هذا السياق، كل طلب للحذر يواجه بهذا الرد: لماذا يجب أن نتباطأ إذا لم يفعل منافسنا ذلك؟

ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة اختبرت هذه المبررات. في الأشهر الأخيرة، قامت أنظمة الذكاء الاصطناعي باختراق قواعد بيانات شركات أخرى وخداع أشخاص حقيقيين. كما استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لأول مرة لإنشاء فيروسات جديدة. الأسبوع الماضي، حذر المبلغون في صناعة الذكاء الاصطناعي من أن الشركات "تقامر بحياتنا" وتتحرك بسرعة نحو نماذج ذاتية التحسين.

ضرورة التعاون الدولي

تظهر حقيقة أن مخاطر الذكاء الاصطناعي لا تتوقف عند الحدود بوضوح الحاجة إلى التعاون الدولي من أجل سلامة الذكاء الاصطناعي. لا يمكننا الانتظار حتى نحصل على معلومات كاملة، ولا يمكننا الانتظار حتى تقل المنافسة بين القوى الكبرى. الحاجة إلى التعاون الدولي حول سلامة الذكاء الاصطناعي ملحة ولا يمكن إنكارها.

تظهر التجارب السابقة في إدارة المخاطر العالمية، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية وتغير المناخ، أن التعاون الدولي يمكن أن يكون فعالاً. الاتفاقيات والبروتوكولات المختلفة، مثل بروتوكول مونتريال ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، هي أمثلة على النجاح في التعاون العالمي الذي تحقق حتى في غياب الثقة.

يمكن استخدام النماذج الحالية للتعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي حققت عضوية شبه عالمية وتقوم بالتفتيش على المنشآت المعلنة من خلال هيئة تحقق فنية بما في ذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

إن إنشاء هيئة دولية للذكاء الاصطناعي يمكن أن تؤكد سلامة الأنظمة المتقدمة وتبقى تحت السيطرة البشرية أمر ضروري. يجب أن تكون هذه الهيئة مكاناً يتم فيه الإبلاغ عن الحوادث الجادة والقريبة من الخطر على المستوى العالمي ومراقبتها، بحيث تعمل أي فشل في شركة أو دولة كتحذير للعالم بأسره.

هذه ليست دعوة للذعر، بل دعوة للشجاعة السياسية والقيادة. لا يمكننا الانتظار حتى "لحظة تشيرنوبيل" للذكاء الاصطناعي. لقد وصلت جمع الأدلة والطلبات للعمل إلى ذروتها، وقد حان الوقت لكسر الجمود الحالي. نطلب من قادة العالم أن يتخذوا إجراءات في هذا الصدد وأن يلتزموا بالتفاوض لإنشاء هيئة دولية للذكاء الاصطناعي المتقدم.

المصدر: time.com