الرادار الجديد لروسيا في كالينينغراد يثير قلق الناتو
تحليل

الرادار الجديد لروسيا في كالينينغراد يثير قلق الناتو

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٥٧,٤٢٠

الرادار الجديد الذي يتم بناؤه في كالينينغراد، منطقة عسكرية في روسيا، سيكون جاهزًا للعمل قريبًا ويثير مخاوف جدية للناتو. هذه البنية الكبيرة تحتوي على ثلاثة أذرع راديوية، كل منها يزيد طوله عن ٥٠٠ متر، وتعتبر شبكة مراقبة متقدمة لجمع المعلومات.

قدرة الرادار على المراقبة

وفقًا للتقارير، سيكون هذا الرادار قادرًا على مراقبة حتى ٣٠٠٠ كيلومتر، مما يمنح موسكو القدرة على النظر إلى تقريبًا كل ركن من أركان أوروبا وأيضًا إلى جميع أنحاء أوكرانيا. يساعد هذا النظام روسيا على اعتراض الاتصالات الفضائية وتحديد تحركات الطائرات والصواريخ الباليستية.

أشار خبير أمني، فيادوتاس مالينيونيس، إلى أن الهدف الرئيسي من هذا الرادار هو مراقبة الأهداف البعيدة وتقديم تحذيرات مبكرة. على الرغم من أنه لا يزال غير واضح ما إذا كان هذا الرادار قد تم تشغيله بالكامل أم لا، إلا أن البناء جارٍ حاليًا.

العواقب العسكرية للناتو

وفقًا للمحللين، تم تصميم هذه الأنظمة بشكل أساسي لتحديد وتعطيل الإشارات الإلكترونية. هذه التكنولوجيا السوفيتية القديمة تُدمج حاليًا مع تقنيات الحرب الحديثة، ويمكن أن تساعد روسيا في العمليات الهجومية. إذا تمكنت موسكو من الحصول على معلومات في الوقت المناسب حول تحركات قوات الناتو، سيكون لديها المزيد من الوقت لاتخاذ قرارات حيوية.

حذر محلل من ليتوانيا من أن هذه التكنولوجيا القديمة يمكن أن تسد الثغرات الموجودة في تحديد الأجسام منخفضة الارتفاع، مما قد يؤثر سلبًا على فعالية استخدام الطائرات بدون طيار في الدفاع الإقليمي. هذه الظروف يمكن أن تزيد بشكل كبير من التوترات بين الناتو وروسيا.

تشير التقارير إلى أن روسيا تعمل على تحويل كالينينغراد إلى مركز لحساسات عسكرية متقدمة وأنظمة حرب إلكترونية. هذه التطورات تعكس زيادة المنافسة بين روسيا والناتو من أجل التفوق العسكري في هذه المنطقة.

التحديات التي تواجه الناتو

حذرت روسيا الناتو سابقًا من أنه إذا حاولت محاصرة كالينينغراد، فقد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية. تقع هذه المنطقة في بحر البلطيق، بين الدول الأعضاء في الناتو، بولندا وليتوانيا، وتعمل كقاعدة عسكرية متقدمة لروسيا.

وفقًا لبعض المصادر، تمتلك روسيا القدرة على نشر ما يصل إلى ١٠٠ رأس نووي في كالينينغراد، وتشير بعض التقارير إلى أن هذه الأسلحة تُنشر مؤخرًا. وجود مثل هذه الأسلحة في هذه المنطقة يمكن أن يشكل تهديدًا جديًا للعواصم الأوروبية ويزيد الضغط على الناتو.

بشكل عام، يُعتبر هذا الرادار الجديد عاملًا رئيسيًا في الاستراتيجية العسكرية لروسيا، ويمكن أن يغير بشكل كبير معادلات القوة في أوروبا. كل خطوة لزيادة التوتر من قبل روسيا تدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ ردود أسرع، ويمكن أن تعزز من قدرة الناتو على الردع.

المصدر: dw.com