السعودية تسعى للتفوق في الذكاء الاصطناعي على أمريكا
تكنولوجيا

السعودية تسعى للتفوق في الذكاء الاصطناعي على أمريكا

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٥٠,٥٤٨

السعودية، في أعقاب هجمات جماعة الحوثي في اليمن، طلبت المساعدة من عدة حلفاء. وقد لجأت المملكة بشكل خاص إلى أمريكا، على الرغم من أن وسائل الإعلام أفادت بأن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد رفض طلب محمد بن سلمان، ملك السعودية، للعمل العسكري المباشر ضد الحوثيين.

استخدام الأنظمة العسكرية المتقدمة

تشير التقارير إلى أن أفراداً أمريكيين يساعدون السعودية في استخدام أدوات لاستهداف الأهداف، مما يمكّن الضباط العسكريين من أن يكونوا على علم بحالة ساحة المعركة في الوقت الحقيقي. هذا النظام في السعودية مشابه لنظام Maven Smart System (MSS) الذي يستخدمه الجيش الأمريكي أيضاً لتحديد الأهداف في إيران والعراق وسوريا.

نظام MSS هو جزء من برنامج الذكاء الاصطناعي المتقدم للجيش الأمريكي الذي تم إطلاقه في عام ٢٠١٧. هذه المنصة الرقمية للذكاء الاصطناعي تجمع وتنظم تدفقات واسعة من البيانات المعلوماتية والمراقبة والتعرف. يقوم هذا البرنامج بتحديد أنماط البيانات والتعرف على أهداف محتملة مثل منصات إطلاق الصواريخ والدبابات أو القوافل المشبوهة.

التحديات والمخاوف

أشار المحللون إلى أن عملية تحديد الأهداف باستخدام MSS قد تواجه تحديات. عادةً ما تستخدم جماعة الحوثي صواريخ باليستية مثبتة على شاحنات وطائرات مسيرة صغيرة، وقد تكون قد هربت من المشهد قبل أن يتمكنوا من استهدافها. بالإضافة إلى ذلك، يعمل MSS بشكل أفضل في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة، ويمكن أن تؤثر العوامل البيئية مثل العواصف الرملية وتغيرات التضاريس على نجاحه.

من ناحية أخرى، هناك مخاوف أخلاقية بشأن تقليل وقت تحديد الأهداف. عادةً ما يجب على إنسان تأكيد الهدف الذي تم تحديده بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن في بعض الحالات لا يتم الالتزام بهذه العملية. على سبيل المثال، في الهجمات الأخيرة التي شنتها أمريكا على إيران، استهدف MSS مدرسة في جنوب إيران مما أدى إلى مقتل ما يقرب من ٢٠٠ شخص، معظمهم من الأطفال.

مع استمرار الحرب في اليمن وزيادة التوترات، من المتوقع أن تواصل السعودية سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

المصدر: dw.com