تظاهر الآلاف من الطلاب في البرازيل في تظاهرة واسعة ضد جايير بولسونارو، ابن الرئيس السابق المسجون، في الشوارع. جرت هذه التظاهرات في وقت حصل فيه بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية على حوالي مليوني صوت أكثر من لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الحالي واليساري. ومع ذلك، لم يتمكن أي من هذين المرشحين من الحصول على ٥٠ في المئة من الأصوات، ولذلك، يجب أن يتنافسوا في الجولة الثانية من الانتخابات التي ستجرى في ٢٥ أكتوبر.
المخاوف من المستقبل السياسي للبرازيل
أعرب الشباب المحتجون في هذه التظاهرات عن مخاوفهم بشأن فوز بولسونارو. قال جوأو فيكتور فيرا، طالب الأدب البالغ من العمر ٢٠ عامًا: "إذا فاز بولسونارو، ستتحول البرازيل إلى مستعمرة للولايات المتحدة." زادت هذه المخاوف بين الجماعات اليسارية في البرازيل، خاصة بالنظر إلى قرب بولسونارو من دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة.
اقرأ المزيد: غريغ ستانتون يرحب بعودة طاقم السفينة USS Abraham Lincoln
رسائل المتظاهرين
حمل المتظاهرون لافتات تحمل رسائل مثل "البرازيل ليست حديقة خلفية لأحد" و"لا لبولسونارو مرة أخرى"، ليصلوا صوتهم إلى المسؤولين. قالت طاليته أمارال، الطالبة البالغة من العمر ١٩ عامًا في علوم البيئة: "نحن نقاتل من أجل البرازيل، وليس من أجل لولا." وأشارت إلى أنها اختارت ارتداء القميص الأصفر والأخضر لكرة القدم البرازيلية، الذي يرتديه عادة مؤيدو بولسونارو القوميين، كرمز لاستعادة السلطة من الحكومة الجديدة.
أشارت أليس كارنييرو، المديرة البالغة من العمر ٢٥ عامًا في النقل البحري، أيضًا إلى مخاوفها من احتمال فوز بولسونارو مرة أخرى، قائلة: "أنا هنا لأنني أؤمن بالديمقراطية، لأنني خائفة." وأوضحت أن هذه الحالة قد تؤدي إلى تمييز ضد الأقليات المختلفة في البرازيل.
أفاد شهود عيان أن هذه التظاهرات كانت أكثر ازدحامًا وحيوية من تجمعات الرئيس لولا في نفس الشارع يوم الجمعة. تعكس هذه التجمعات الاستياء العام من الظروف الحالية والرغبة في التغيير في المستقبل السياسي للبلاد.
التحديات التي تواجه لولا
بينما يقترب لولا وحزب اليسار من الجولة الثانية من الانتخابات، تواجههم العديد من التحديات. في الجولة الأولى، حصل المرشحون اليمينيون على أكثر من ثمانية ملايين صوت، مما يدل على المنافسة الشديدة بين الجبهات السياسية في البرازيل. يسعى لولا، من خلال نقل تركيز حملته إلى وسائل التواصل الاجتماعي، إلى التواجد في الفضاء التنافسي، حيث هيمنت اليمين بشكل خاص.
نظرًا لأن لولا كان له ظهور أقل في هذا الفضاء، عقد اجتماعًا يوم الأربعاء مع مؤثرين يساريين الذين نجحوا في الحصول على مقاعد تشريعية في الانتخابات الأخيرة لتقديم المشورة لهم.
اقرأ المزيد: رجل في تكساس يُعدم بنفس دواء كريستا بيك · تصريحات ترامب حول كاليفورنيا أثارت الجدل




