الفيضانات في نيبال أودت بحياة الآلاف
البيئة

الفيضانات في نيبال أودت بحياة الآلاف

منبع تصویر: time.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٠

الفيضانات الأخيرة في نيبال والتبت أودت بحياة ١٣٨٦ شخصًا وما زال حوالي ٥٠٠٠ شخص مفقودين. هذه الفيضانات تسببت في أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية ومشاريع الطاقة الكهرومائية وحتى المدن بأكملها. هذا النوع من الكوارث مألوف ومؤسف بشكل محزن بالنسبة لنيبال والتبت.

أسباب حدوث الفيضانات

جبال الهيمالايا تشهد بانتظام فيضانات قاتلة. في يوليو ٢٠٢٥، فيضان بدأ من الصين دخل نيبال عبر حوض نهر تريشولي وأودى بحياة ١٩ شخصًا. على الرغم من أن ديناميكيات هذا الفيضان كانت مختلفة، إلا أن ذوبان الأنهار الجليدية كان له دور أيضًا. فيضانات أخرى في ولايات الهند أودت بحياة العشرات، وكارثة مماثلة في باكستان في عام ٢٠٢٢ أثرت على أكثر من ٣٣ مليون شخص.

لا يزال من غير الواضح الدور الدقيق للتغيرات المناخية في الفيضان الذي حدث في ٢٦ أغسطس في نيبال والتبت. النظرية السائدة هي أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى ذوبان أسرع للجليد الدائم مما قد يتسبب في حدوث الانهيارات الأرضية. لم تصدر مجموعة World Weather Attribution (WWA) الدولية التي تقوم بنمذجة دور التغيرات المناخية الناتجة عن الإنسان في الأحداث المناخية الشديدة، تقريرًا عن هذا الفيضان بعد.

العوامل البشرية والبنية التحتية

لا يمكن أن تفسر التغيرات المناخية وحدها حجم الكوارث في الهيمالايا. بين شهري يونيو وأغسطس، شهدت ولايات شمال شرق الهند بما في ذلك آسام وناجلاند وأروناشال براديش أمطارًا غزيرة وفيضانات متعددة. وجدت WWA أدلة قليلة على أن هذه الفيضانات كانت نتيجة للتغيرات المناخية الناتجة عن الإنسان. في الواقع، قرارات بشرية أخرى وفرت الظروف لحدوث الكارثة.

التخطيط العمراني غير القانوني، وإزالة الغابات، وتعطيل البنية التحتية، كلها ساهمت في تفاقم الظروف. على سبيل المثال، الزراعة غير المستدامة والبنية التحتية غير الملائمة جعلت الفيضانات أسوأ. كشاف كومار شارما، السكرتير السابق لوزارة البنية التحتية في نيبال، يعتقد أن الأنشطة الصناعية غير القانونية، بما في ذلك التعدين في قاع الأنهار، أدت إلى ارتفاع مستوى قاع الأنهار وزيادة احتمال حدوث الفيضانات.

أسوأ الدمار حدث في منطقة راسووا في نيبال، الواقعة على الحدود مع الصين. هذه المنطقة أيضًا واحدة من المناطق التي تتطور بسرعة في البلاد وتحتوي على مشاريع تجارية جديدة وبنية تحتية مدعومة من الصين. هذا التفاعل بين المياه والبنية التحتية والخطر يبرز الدرس الرئيسي في تقليل مخاطر الكوارث: لا يوجد شيء يسمى كارثة طبيعية.

تحديات السياحة والزراعة

منطقة راسووا التي تستضيف عدة مشاريع للطاقة الكهرومائية، هي أيضًا وجهات سياحية مهمة. اختفاء المئات من السياح والزوار الأجانب جذب المزيد من الانتباه إلى هذه الكارثة. الاعتماد على السياحة يؤثر أيضًا على قدرة المجتمع على التعافي. مثل هذه الكارثة تعطل موسم السياحة وتعرض الوضع الاقتصادي للأشخاص الذين يعتمدون على هذه التجارة للخطر.

تقدر الوكالة الوطنية لإدارة وتقليل مخاطر الكوارث الطبيعية في نيبال أن الفيضانات تسببت في أضرار لـ ١٨٠٦ هكتارات من الأراضي الزراعية. جهود الإنقاذ في نيبال لا تزال مستمرة والحاجة إلى المساعدات الطارئة ستستمر لعدة أشهر، وقد تستغرق عملية التعافي سنوات. ستظل الفيضانات تهديدًا دائمًا، واحتمالية حدوثها ستزداد أكثر فأكثر.

المصدر: time.com