القوانين الجديدة لكفاءة الوقود في أمريكا تزيد من تكاليف القيادة
البيئة

القوانين الجديدة لكفاءة الوقود في أمريكا تزيد من تكاليف القيادة

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٨,٥٦٨

قامت الحكومة الأمريكية مؤخرًا بتخفيض قوانين كفاءة الوقود تحت عنوان "الحرية تعني سيارات أرخص". هذه الخطوة التي تهدف إلى خفض أسعار السيارات قد تزيد من تكاليف القيادة وتؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون.

التأثيرات الاقتصادية

أعلنت إدارة النقل الأمريكية أن دافعي الضرائب الأمريكيين سيوفرون ١٣٨ مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، وأن أسعار السيارات ستنخفض بمعدل ١٣٠٠ دولار. بينما لن يحتاج صانعو السيارات إلى الاستثمار في أساطيل ذات كفاءة وقود أعلى. ومع ذلك، فإن زيادة أسعار الوقود الناتجة عن النزاعات في الشرق الأوسط قد تعادل هذه المدخرات.

النتائج البيئية

وفقًا للقوانين الجديدة، ستحتاج أساطيل السيارات حتى عام ٢٠٣١ إلى متوسط كفاءة وقود يبلغ ٣٥ ميلًا لكل جالون (١٤.٧ كيلومتر لكل لتر) وهو ما يمثل انخفاضًا بمقدار الثلث من ٥٠ ميلًا لكل جالون. بينما كانت قوانين كفاءة الوقود التي تم اعتمادها في عام ٢٠٢٤ من قبل إدارة بايدن تهدف إلى تشجيع إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة ذات الانبعاثات المنخفضة من الكربون. تشير التوقعات إلى أن هذه المعايير كان بإمكانها توفير ٧٠ مليار جالون من الوقود على مدى ٢٥ عامًا.

كما حذرت مجموعات حماية البيئة من أن تخفيض هذه القوانين قد يؤدي إلى زيادة قدرها ٧١٠ مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام ٢٠٥٠. يمكن أن يكون لذلك آثار سلبية على الأهداف المناخية للولايات المتحدة، حيث تشكل وسائل النقل حوالي ٢٨% من انبعاثات غازات الدفيئة في البلاد.

يعتقد الخبراء أيضًا أن هذه التغييرات تمثل إشارة لصانعي السيارات بأن الولايات المتحدة تسعى إلى زيادة استهلاك النفط إلى الحد الأقصى، مما قد يضر بالأهداف المناخية. في الوقت نفسه، انخفضت مبيعات السيارات الكهربائية بشكل حاد، ويقوم صانعو السيارات بتجنب القوانين الجديدة بسبب نقص الطلب.

ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن تخفيض معايير كفاءة الوقود في أمريكا قد يخلق عوائق مؤقتة، لكنه لا يمكن أن يوقف الانتقال إلى السيارات الكهربائية. إن انخفاض تكاليف القيادة بالسيارات الكهربائية يجعل هذا الخيار اختيارًا اقتصاديًا واضحًا.

المصدر: dw.com