مطار الملك خالد الدولي في الرياض، المملكة العربية السعودية، تعرض يوم الأحد للمرة الثانية في يومين لهجوم بواسطة "صاروخ مجهول". جاء هذا الهجوم في وقت كان المطار مغلقًا بسبب الهجوم يوم السبت الذي أسفر عن ١٢ قتيلاً وأكثر من ٣٠٠ جريح.
تفاصيل الهجوم والخسائر
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في بيان أن مطار الملك خالد تعرض لهجوم جديد بعد ظهر يوم الأحد، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص. لا يزال تقييم الأضرار وفحص سلامة المنشآت مستمرًا. كما أعلن المتحدث باسم التحالف السعودي، العميد تركي المالكي، أن صاروخ كروز تم تدميره بواسطة أنظمة الدفاع الجوي بالقرب من المطار.
في وقت لاحق، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) مسؤوليتها عن هذه الهجمات، وأكدت أنها نفذت أربع عمليات نوعية خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة. كما استهدفت الجماعة مطارات الرياض والدمام واثنين من المنشآت التابعة لشركة النفط الحكومية أرامكو.
ردود الفعل والعواقب
وقعت هجمات يوم الأحد في وقت كان فيه مطار الرياض مغلقًا بسبب الهجوم يوم السبت. في هذا الهجوم، فقد أحد المواطنين الهنود الذي أصيب في الهجوم يوم السبت حياته. أكدت سفارة الهند في السعودية هذا الخبر وقدمت تعازيها لعائلة المتوفى.
كما حذر الحوثيون شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والمجال الجوي السعودي. في بيان نشرته الجماعة، جاء فيه: "نحذر جميع شركات الطيران والخبراء والموظفين والعمال والمسافرين من أن مطارات السعودية معرضة للهجوم وقد تحولت إلى ساحة عمليات قواتنا."
في الأيام الأخيرة، انخرطت السعودية بشدة في اليمن وزادت من غاراتها الجوية ضد الحوثيين ودعمت هجومًا مضادًا من حكومة اليمن. في الوقت نفسه، ادعى الحوثيون أن ٩١ يمنيًا قتلوا على يد التحالف السعودي خلال الأسابيع الخمسة الماضية، حيث كانت ٦٠% منهم من النساء والأطفال.
تأتي هذه الهجمات في وقت تصاعدت فيه التوترات في اليمن بشكل كبير، وتجددت الاشتباكات في هذا البلد الذي بدأ الصراع فيه منذ أكثر من عقد. ردًا على هذه الهجمات، أعلن رئيس الولايات المتحدة أنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، واعتبر هذه الهجمات "غير مقبولة".
كما أعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم من هذه الهجمات، وأيدوا السعودية وأدانوا هذه الأفعال. أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن هجمات هذه الجماعات نحو السعودية تدفع المنطقة نحو دورة من العنف.




