مواطن أوكراني يدعى سيرهي كيه سيُحاكم اعتبارًا من ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥ في محكمة مدينة هامبورغ بألمانيا بتهمة التخريب في خط أنابيب نورد ستريم. هذا الخط الذي يخصص لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا، تعرض لأضرار في سبتمبر ٢٠٢٢ بسبب الانفجارات التي أدت إلى تسرب واسع للميثان في بحر البلطيق. لم تؤدي هذه الانفجارات فقط إلى إنهاء مشروع طاقة ضخم بين البلدين، بل ساهمت أيضًا في تقليل اعتماد ألمانيا على الغاز الروسي.
تفاصيل الانفجار والاتهامات
سيرهي كيه الذي تم اعتقاله في أغسطس ٢٠٢٥ في إيطاليا بناءً على أمر اعتقال أوروبي ثم تم نقله إلى ألمانيا، يواجه اتهامات مثل المشاركة في جرائم حرب، وتدمير البنية التحتية للطاقة، وخلق اضطراب في الخدمات العامة. تُعقد هذه المحاكمة في وقت أصبحت فيه الاتهامات بوجود صلة بين أوكرانيا وهذا التخريب موضوعًا مثيرًا للجدل في السياسة الألمانية.
المواقف السياسية وتبعاتها
فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، أكد عدة مرات أن بلاده لم تتدخل في هذا الهجوم ورفض هذه الاتهامات. وفي رد على الأسئلة حول التحقيق في هذا الشأن، أوضح أن أوكرانيا لم تشارك رسميًا في أي عمليات مرتبطة بانفجار نورد ستريم. تُطرح هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه ألمانيا تقدم الدعم لأوكرانيا في المجالات العسكرية والمالية والإنسانية.
في الوقت نفسه، دعا بعض منتقدي سياسات ألمانيا في دعم أوكرانيا، وخاصة الأحزاب اليمينية، إلى تحسين العلاقات مع روسيا ووقف المساعدات لأوكرانيا. تعتقد هذه المجموعات أن العلاقات مع موسكو يجب أن تُعاد إلى طبيعتها وأن عواقب هذا الانفجار يجب أن تُدرس بعناية. في هذا السياق، انتقدت ساهرا فاغنكنشت، زعيمة الحزب السابق "الاتحاد من أجل العدالة الاجتماعية والعقل الاقتصادي"، أداء الحكومة الألمانية ودعت إلى محاسبة أوكرانيا في هذا الشأن.
يمكن أن يكون لهذه المحاكمة تبعات واسعة على دعم ألمانيا لأوكرانيا، خاصة في ظل تراجع الدعم العام لهذا البلد في ألمانيا. إذا تم اعتبار سيرهي كيه مذنبًا وثبت وجود صلة مع القيادة العسكرية أو السياسية لأوكرانيا، فقد تواجه الحكومة الألمانية تحديات جدية في اتخاذ قراراتها.




