مؤتمر TRENDS السادس في أبوظبي تناول دور السرد في أمن الشرق الأوسط. في عالم اليوم، الحروب لا تحدث فقط في ساحات المعارك ولكن أيضًا في العقول وعلى الشاشات. هذه السرديات تؤثر على كيفية فهمنا للواقع وقد تكون المعركة من أجل الحقيقة أكثر خطورة من الحرب نفسها.
تأثير السرد بعد الحرب
بعد انتهاء الحروب، تبدأ المعركة حول السرد: من الذي انتصر، من هو الملام، ومن يمكنه الحفاظ على السلام. هذه الأسئلة تطرح أكثر في الفضاءات الرقمية ومجموعات الدردشة بدلاً من ساحات المعارك. بالنسبة للشرق الأوسط الذي خرج للتو من الحرب التي بدأت في ٢٨ فبراير، قد تكون هذه المعركة حاسمة في تحديد ما إذا كان سيتم إنشاء أي نوع من النظام الأمني الجديد أم لا.
اقرأ المزيد: ألمانيا تبحث عن شريك جديد لطائراتها المقاتلة
ضرورة مرونة المعلومات
مؤتمر TRENDS الذي حضره سياسيون وقادة عسكريون وباحثون من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا والخليج، أكد على أن مرونة المعلومات يجب أن تُعتبر كجزء من البنية التحتية للأمن وأن تُخطط وتُمول مثل الدفاع الجوي. في الظروف الحالية، تسعى المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية في الوقت نفسه لتحديد ما يحدث. المعلومات المضللة والدعاية المنسقة تنتشر بسرعة، والآن المحتوى الذي تنتجه الذكاء الاصطناعي (AI) قد أضيف إلى هذه العملية.
هذا العام، أظهرت الحرب مدى جدية هذه القضايا. بمجرد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، تم مشاهدة فيديو لبرج خليفة في دبي وهو يحترق ملايين المرات. كما انتشرت بسرعة صور مزيفة للمنشآت المتضررة الأمريكية في الخليج.
وصفت وزيرة الدولة الإماراتية، نورة الكعبي، الهجمات بأنها تهديد من السماء ومن خلف الشاشات، واعتبرت حكومتهم المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة كتهديد أمني. وأكدت على أن هذه التهديدات يجب أن تؤخذ على محمل الجد.
تحديات المستقبل
مع انتهاء الحرب، تتخذ التهديدات أشكالًا جديدة. يعتمد الثقة العامة في السلام وإعادة الإعمار. إذا اقتنع الناس بأن السلام خيانة أو أنه لا يمكن الوثوق بالجيران، فلن تنجو أي إطار للردع من السياسات الداخلية. في هذا السياق، الدروس المستفادة من السنوات الأخيرة هي أن سرعة ومصداقية المعلومات أهم من الصمت.
في النهاية، لحماية المجتمعات من هذه التأثيرات، هناك حاجة إلى قنوات رسمية سريعة وموثوقة حتى يثق الناس بها. أيضًا، يجب أن يكون لدى الشباب الإماراتيين ومواطني الخليج القدرة على التحقق مما يرونه وسرد قصة المنطقة بأنفسهم.




