دونالد ترامب قد وصف عملية المفاوضات بين إيران وأمريكا بالإيجابية وتحدث عن استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق. تأتي هذه التصريحات في وقت تتباين فيه وجهات النظر بين طهران وواشنطن بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات ومستقبل المفاوضات النووية.
زيادة المخاوف بشأن النزاعات العسكرية
تتزايد المخاوف بشأن احتمال استئناف النزاعات العسكرية بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من نوفمبر ٢٠٢٦. في حديثه مع الصحفيين في منتجع مارالاغو، أعرب ترامب عن رضاه عن سير المفاوضات، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن مستوى الثقة في الجانب الإيراني ولم يستبعد احتمال القيام بعمل عسكري جديد.
آخر مستجدات المفاوضات ودور قطر
وفقًا للتقارير، لا تزال الاتصالات غير المباشرة بين إيران وأمريكا مستمرة، لكن المشاورات الأخيرة في قطر لم تؤد إلى تقدم ملحوظ. أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر وأن موضوع المفاوضات معقد. تلعب قطر دورًا محوريًا في هذا السياق، وقد زار وفد من المسؤولين الإيرانيين الدوحة في الأيام الماضية.
واحدة من أهم القضايا في المحادثات الجارية هي وضع مضيق هرمز والقيود المفروضة على الملاحة في المنطقة. اقترحت إيران أنه في حال قبول شروط معينة، يمكن تنفيذ خطة إعادة فتح هذا الممر في فترة زمنية أقصر. وقد أوضح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في المحادثات الأخيرة أن الخطة المقترحة من طهران يمكن أن تُنفذ في غضون يومين.
الخلافات حول رفع العقوبات
يُعتبر الخلاف حول ترتيب تنفيذ الإجراءات بين الطرفين أحد العوائق الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق. تطالب إيران بتقليل الضغوط الاقتصادية ورفع القيود البحرية قبل الدخول في مراحل أوسع من المفاوضات، بينما ترغب إدارة ترامب في أن يتم تناول موضوع البرنامج النووي أيضًا في المراحل الأولى من المحادثات.
في ظل هذه الظروف، يعتمد نجاح المفاوضات على قرارات طهران وواشنطن. بينما يؤكد ترامب على استمرار الدبلوماسية، يطالب نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، بتشديد الضغط العسكري. هذه الحالة تُظهر أن نهج الفاعلين المختلفين تجاه مستقبل الدبلوماسية ليس متطابقًا.




