تقرير جديد عن تسارع التغيرات المناخية للأرض
البيئة

تقرير جديد عن تسارع التغيرات المناخية للأرض

منبع تصویر: time.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

التغيرات المناخية للأرض تتسارع بسرعة غير مسبوقة. وفقاً لتقرير جديد نُشر في ١٤ أكتوبر في مجلة BioScience، "نظام المناخ للأرض يتقدم إلى أعماق أراضٍ غير معروفة."

حالة المناخ والمؤشرات الحيوية

التقرير السنوي عن حالة المناخ الذي يراقب المؤشرات الحيوية للأرض يستعرض عدة مؤشرات متعلقة بالمناخ. تشمل هذه المؤشرات تركيزات الغازات الدفيئة وتغيرات درجات الحرارة إلى انخفاض تغطية الأشجار بسبب الحرائق. وجد الباحثون أن من بين ١٦ مؤشراً حيوياً للكوكب، سبعة منها حالياً في سجلات تاريخية. تشمل هذه المؤشرات مستوى سطح البحر والغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. في الوقت نفسه، تشير عدة مؤشرات أخرى، مثل المساحات المحترقة في الحرائق ومستويات الحرارة في المحيطات، إلى تسارع أو تغييرات مفاجئة.

ارتفاع درجات الحرارة وعواقبه

يحذر الباحثون من أن معدل الاحترار العالمي ارتفع من حوالي ٠.٠٥ درجة مئوية في كل عقد بين ١٨٨٠ و١٩٧٠ إلى حوالي ٠.٣٦ درجة مئوية في كل عقد بين ٢٠١٠ و٢٠٢٤، وأن العتبة البالغة ٢ درجة مئوية التي تم تحديدها للحد من الأضرار الكوكبية قد تتحقق قبل عام ٢٠٥٠. هذه التغيرات المتسارعة والمشددة قد تزيد من خطر ردود الفعل التعزيزية وتجاوز العتبات الحرجة التي يمكن أن تؤدي إلى تغيرات بيئية متسارعة وغالباً غير قابلة للعكس.

كما يتناول التقرير مؤشرات الأنشطة البشرية التي تسبب هذه التغيرات الكوكبية، مثل استهلاك الطاقة، إنتاج الغذاء، والنمو الاقتصادي. لا يزال استهلاك الوقود الأحفوري هو العامل الرئيسي وراء هذه التغيرات. في عام ٢٠٢٥، زاد استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة ٠.٩٪، وتجاوز انبعاث ثاني أكسيد الكربون المرتبط بالطاقة ٤١ جيجا طن للمرة الأولى.

ومع ذلك، يشير التقرير أيضاً إلى بعض مؤشرات التقدم. شكلت المصادر منخفضة الكربون حوالي ٤٣٪ من إنتاج الكهرباء العالمي في عام ٢٠٢٥، وزاد استهلاك الطاقة الشمسية والرياح بنحو ١٨٪. لكن تقليل انبعاثات الكربون وحده ليس كافياً، وستكون التدابير التكيفية، بما في ذلك التحول إلى أنظمة غذائية قائمة على النباتات، ضرورية للتكيف مع المناخ المتغير.

يؤكد هذا التقرير حقيقة لا مفر منها: "نحن نشهد عدم استقرار سريع في نظام المناخ للأرض. لم يعد هذا تحذيراً للمستقبل؛ بل هو تشخيص للحاضر."

المصدر: time.com