خروج القوات الأمريكية من العراق يهدد أمن منطقة كردستان
تحليل

خروج القوات الأمريكية من العراق يهدد أمن منطقة كردستان

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٤٠,٤٧٦

خروج القوات الأمريكية من العراق أدى إلى خلق فراغ أمني خطير في منطقة كردستان شبه المستقلة. السياسيون في بغداد احتفلوا بهذا الخروج، وأعلن علي الزيدي، رئيس وزراء العراق، الأول من أكتوبر يوماً لـ"السيادة والاستقلال".

القلق في كردستان العراق

في أربيل، عاصمة منطقة كردستان العراق، الأجواء أكثر قلقاً بشكل ملحوظ. هذه المنطقة التي اعتمدت على دعم واشنطن لمدة عقدين، تواجه الآن عدة أزمات، بما في ذلك الضغوط المتزايدة من بغداد لتركيز السلطة والتهديدات العسكرية المتزايدة من الجيران، وخاصة إيران.

استراتيجية طهران تجاه كردستان

طهران تسعى حالياً إلى تقليص القوة السياسية لمنطقة كردستان وتحويلها إلى كيان إداري بحت. المحللون يقولون إن الهدف النهائي للجمهورية الإسلامية هو إنشاء كردستان "مسيطر عليها وضعيفة" لا تستطيع أن تظهر كقوة مستقلة. هذه الظروف تعزز التوترات الموجودة بين الحزبين الرئيسيين الحاكمين، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK).

هيو محمود عثمان، محلل شؤون العراق وكردستان، يشير إلى أن إيران تستغل هذه النزاعات الداخلية وتسعى لتعزيز نفوذها في العراق. ويقول: "أكبر عقبة أمام الأكراد هي الانقسام الداخلي. بدون جبهة موحدة، تكون القوى الخارجية لديها مساحة أكبر للتحرك."

المخاطر والتحديات لكردستان

أرادشي باشنگ، باحث في الشرق الأوسط، يحذر من أنه إذا لم يتمكن القادة الأكراد من حل خلافاتهم السياسية، فإن هذا الانقسام قد يؤدي إلى انهيار منطقة كردستان ككيان سياسي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجماعات المعارضة الكردية الإيرانية التي لجأت إلى هذه المنطقة تتعرض لضغوط شديدة لنزع سلاحها ونقلها.

هذه الجماعات تعطي إيران ذريعة لتنفيذ هجمات جوية وصاروخية على الحدود. ومع ذلك، لا يُتوقع أن تستسلم أربيل لـ"الاستسلام الكامل"، لأن الحفاظ على التوازن مع هذه الجماعات أمر حيوي للشرعية الداخلية والعلاقات الخارجية لكردستان.

في النهاية، على الرغم من خروج القوات الأمريكية، لم تُفقد نفوذ واشنطن في العراق بالكامل، ويبدو أن هذا النفوذ قد انتقل إلى الشبكات المالية العالمية. هذا التغيير في القوة يمكن أن يساعد الأكراد على الصمود أمام التحديات الداخلية والخارجية والحصول على مزيد من السيطرة على أوضاعهم.

المصدر: dw.com