دولت ترامب يوقع اتفاقية جديدة للسيطرة العسكرية والوصول إلى غرينلاند. هذه الاتفاقية التي تم توقيعها في الأمم المتحدة من قبل دونالد ترامب ورؤساء وزراء غرينلاند والدنمارك، تستجيب للقلق بشأن نفوذ الصين وروسيا في هذه المنطقة وتنهي نوعًا ما النزاعات السابقة.
تفاصيل الاتفاقية الجديدة
هذه الاتفاقية، التي لا تزال بحاجة إلى تأكيد المشرعين الدنماركيين والغرينلنديين، تعمل في الواقع كإصلاح وتكملة لاتفاقية سابقة بين الولايات المتحدة والدنمارك تعود إلى عام ١٩٥١. العديد من الخبراء قد أشاروا سابقًا إلى أن الاتفاقية السابقة كانت تسمح لترامب بقدر أكبر من الحرية في إنشاء قواعد عسكرية وتأمين المنطقة.
اقرأ المزيد: گرگ استنتون احتمال عملیات نظامی جدید ترامپ علیه ایران را محتمل دانست
الفرق الرئيسي هذه المرة هو أن غرينلاند نفسها موجودة كواحدة من الموقعين على هذه الاتفاقية. الجزء الأول من نص الاتفاقية يؤكد على التزامات الموقعين لاحترام القوانين الدولية، واحترام سيادة الدنمارك، وتلبية مسؤوليات الناتو. الجزء الكبير من النص يركز أيضًا على الوصول العسكري والمدني للولايات المتحدة إلى غرينلاند وبرامج إنشاء القواعد العسكرية.
القواعد العسكرية والقلق الأمني
ترامب وعد ببناء قاعدتين عسكريتين كبيرتين في غرينلاند. وفقًا للنص الذي نشرته حكومة الدنمارك، هذه القواعد ليست جديدة تمامًا، وواحدة منها تقع في نارسارسواك في غرينلاند الجنوبية، والتي كانت سابقًا قاعدة أمريكية Bluie West One وتم إغلاقها في الخمسينيات. القاعدة الأخرى تقع في مسترزيغ في شرق غرينلاند، والتي هي حاليًا موقع وحدة كلاب الزلاجات الدنماركية ومن المقرر تجديدها.
وفقًا لهذه الاتفاقية، سيكون لدى القوات الأمريكية وصول "حر" إلى المسارات الجوية والبرية والبحرية في غرينلاند. غرينلاند تستضيف حاليًا قاعدة الفضاء بيتوفيك الأمريكية، حيث يعمل حوالي ١٥٠ جنديًا أمريكيًا لمراقبة الهجمات الصاروخية.
هذه الاتفاقية تحدد أيضًا كيفية إنشاء مرافق جديدة للحروب بالطائرات بدون طيار في غرينلاند، والتي تحتاج إلى تأكيد سريع من المسؤولين الدنماركيين والغرينلنديين. لكن الدنمارك وغرينلاند في النهاية سيكون لهما الحق في اتخاذ القرار بشأن مكان هذه المرافق وما إذا كانت ستبنى أم لا.
نقطة جديدة أخرى هي عدة بنود تتعلق بمنع إنشاء قواعد عسكرية وأنشطة اقتصادية لدول غير الناتو في غرينلاند. وفقًا لهذه البنود، لا يمكن لأي دولة غير ناتو إنشاء قاعدة في الجزيرة أو التعدين للمعادن والعناصر النادرة، إلا بموافقة الموقعين الثلاثة.
ترامب أعرب مرارًا عن قلقه بشأن الأنشطة العسكرية للصين وروسيا حول غرينلاند، وادعى أنه "إذا نظرت إلى الوضع الحالي، فإن السفن الروسية والصينية تتحرك". وأكد أن الولايات المتحدة لا تريد أن تسيطر روسيا أو الصين على غرينلاند.
الهيئات التابعة للناتو ردت ببطء على هذه الادعاءات، حيث قال أحد الدبلوماسيين "لا نرى أي نشاط صيني حول غرينلاند". كما أن التحركات الروسية في الشمال لم تتغير كثيرًا ولا يوجد وجود ملحوظ بالقرب من غرينلاند.
ترامب في منشور حديث على وسائل التواصل الاجتماعي ذكر أنه "لن تكون هناك أي تكلفة على الولايات المتحدة" لإعادة بناء القواعد وتوسيع الوجود العسكري في غرينلاند. لكن من غير الواضح كيف يمكن أن يحدث ذلك، حيث إن إحدى القواعد المذكورة في الاتفاقية أغلقت من قبل الولايات المتحدة في الخمسينيات وأصبحت الآن منشأة صغيرة دنماركية.
الاتفاقية الجديدة تؤكد بوضوح على سيادة الدنمارك وحق غرينلاند في الحكم الذاتي، بما في ذلك حق اختيار الاستقلال عن الدنمارك. كما تشير الاتفاقية إلى الحاجة لحماية البيئة البكر في هذه المنطقة وحقوق الثقافة والاجتماع والاقتصاد للغرينلنديين.
وفقًا لأحد الخبراء، "قراءة هذه الاتفاقية توضح لماذا كانت هناك ضجة كبيرة حول شيء غير مهم، بينما كان يمكن أن يتم ذلك منذ البداية".
اقرأ المزيد: دولت ترامپ توافق امنیتی سهجانبهای با گرینلند و دانمارک امضا کرد · دولت ترامپ در سازمان ملل بر لزوم تغییر چهره هوش مصنوعی تأکید کرد




