سفر عاصم منیر و سرگئی لاوروف إلى طهران
تحليل

سفر عاصم منیر و سرگئی لاوروف إلى طهران

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

طهران في فترة قصيرة استضافت شخصيتين مهمتين في الدبلوماسية الإقليمية؛ أولاً سرگئی لاوروف، وزير خارجية روسيا، في ١٩ أكتوبر ثم عاصم منیر، قائد الجيش الباكستاني، في ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ بفارق أقل من يوم واحد. هذا التسلسل الزمني بحد ذاته لا يثبت وجود اتفاق منسق بين موسكو وإسلام آباد، ولكن في ظل المفاوضات بين طهران وواشنطن التي تواجه عدم ثقة عميقة وخلافات حول مضيق هرمز، والعقوبات، والملف النووي، فإن له أهمية سياسية خاصة.

الرسالة المشتركة للدبلوماسية

الرسالة المشتركة لهذه الزيارات واضحة: قناة الدبلوماسية لم تُغلق بعد، والجهات الفاعلة المختلفة تسعى قبل أن تتحول التوترات إلى جولة جديدة من المواجهة العسكرية، لإيجاد طريقة لوقف دورة تصعيد الأزمة. ومع ذلك، هناك فجوة كبيرة بين نشاط قنوات الاتصال وقرب التوصل إلى اتفاق. أربعة مسارات وأزمة مشتركة، باكستان، عمان، قطر، وروسيا الآن تلعب كل منها بطريقة ما دورًا في جهود الاتصال والسعي لتخفيف التوتر بين إيران وأمريكا؛ على الرغم من أن مستوى المشاركة، وأدوات النفوذ، وأولوياتهم ليست متساوية.

دور الوساطة لباكستان وعمان

باكستان في الأشهر الماضية أصبحت واحدة من القنوات الرئيسية للتواصل بين طهران وواشنطن. زيارة عاصم منیر، بالنظر إلى مكانته في هيكل السلطة الباكستانية واتصالاته السابقة مع المسؤولين الإيرانيين، يمكن أن تكون علامة على الجهود للحفاظ على الاتصال المباشر ونقل وجهات نظر الطرفين. مواضيع مثل تخفيف التوتر، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء النزاعات تم طرحها أيضًا في التقارير المتعلقة بمهمة الوساطة لإسلام آباد.

عمان، بتاريخ طويل من الوساطة بين إيران وأمريكا، لا تزال واحدة من المسارات المهمة للمفاوضات خاصة حول ترتيبات مضيق هرمز. مسقط في هذه القضية ليست مجرد مضيف للمحادثات؛ تجربة الاتصالات المنفصلة مع الوفود الإيرانية والأمريكية جعلت هذا البلد قناة لنقل الاقتراحات وقياس إمكانية التوصل إلى اتفاق.

بالإضافة إلى ذلك، روسيا أيضًا مع زيارة لاوروف إلى طهران، أضافت طبقة جديدة إلى الجهود. موسكو في الوقت نفسه تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع طهران وتتعامل مع دول الخليج العربي بشأن تداعيات الأزمة؛ وهو وضع يمكن أن يكون مفيدًا لنقل وجهات النظر وتشكيل المبادرات الدبلوماسية.

قد يكون التوصل إلى اتفاق مؤقت في هذه الظروف صعبًا، ولكن الجهود لمنع إغلاق آخر نوافذ الدبلوماسية ذات أهمية كبيرة.