فنزويلا ألغت القيود المفروضة على عدة مواقع إخبارية كانت تحت الرقابة لسنوات. تم اتخاذ هذه الخطوة بموافقة هيئة تنظيم الاتصالات في البلاد، وجاءت في أعقاب التغيرات السياسية الأخيرة في فنزويلا.
السياق السياسي
خلال رئاسة نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه في يناير من قبل الولايات المتحدة، تم فرض رقابة على مئات المواقع المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى العديد من البوابات الإخبارية. بعد إقالة مادورو، دعمت الولايات المتحدة المفاوضات بين الحكومة المؤقتة بقيادة ديلسي رودريغيز وأجزاء من المعارضة. تم اتخاذ قرار إلغاء القيود قبل الجولة الثانية من المفاوضات في كاراكاس.
ردود الفعل على إلغاء الرقابة
رحبت دينورا فيغرا، رئيسة وفد المعارضة في هذه المفاوضات، بهذه الخطوة، وكتبت في منشور على منصة إكس: "يجب أن تكون المعلومات بدون خوف حقًا وليس امتيازًا، بل يجب أن تكون وفقًا للقانون. هذه خطوة أولى، ولا يزال يتعين على العديد من وسائل الإعلام مواصلة عملها."
أكدت منظمة حقوق الرقمية VE Sin Filtro أن ١٧ موقعًا إخباريًا أصبحت متاحة مرة أخرى، وهذه المواقع متاحة من خلال مزودي خدمة الإنترنت المختلفين. ومع ذلك، لا يزال ١٨٨ موقعًا غير متاح، بما في ذلك ٧٩ بوابة إخبارية.
التحديات في مجال الإعلام
لقد اعترض الصحفيون والمنظمات غير الحكومية منذ فترة طويلة على الرقابة المفروضة تحت حكم مادورو. اعتمد بعض المستخدمين على VPNs للوصول إلى هذه المواقع. أعلن غوستافو فيلابول، نائب وزير الاتصالات، أن هذا القرار تم اتخاذه لإنهاء الانقسام في المجتمع.
قال لويس إرنستو بلانكو، مدير تحرير موقع رونرونز، إن هذه الخطوة تعني اعترافًا رسميًا بأن القضايا العامة قد تم قمعها. أعرب فيكتور أميّا، مدير بوابة تالكوال الإخبارية التي تم حظرها في منتصف عام ٢٠٢٤، عن شكوكه بشأن إمكانية إعادة الوصول إلى جميع المواقع التي تم فرض الرقابة عليها، لكنه يأمل أن تؤدي هذه التغييرات إلى "بيئة اتصالات طبيعية".
فقدت بوابة تالكوال ٦٠% من جمهورها بسبب الحظر، كما فقدت جزءًا كبيرًا من إيراداتها الإعلانية. أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود الشهر الماضي أن القمع والرقابة والقيود على الوصول إلى المعلومات والبيئة القانونية أصبحت بشكل متزايد عدائية، مما أثر بشدة على الصحافة المستقلة في فنزويلا.




