فنلندا تعقد اجتماعاً لاستراتيجية جديدة للاتحاد الأوروبي في القطب الشمالي
أوروبا

فنلندا تعقد اجتماعاً لاستراتيجية جديدة للاتحاد الأوروبي في القطب الشمالي

منبع تصویر: dw.com

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

استضافت فنلندا اجتماعاً جديداً لمناقشة استراتيجية الاتحاد الأوروبي في القطب الشمالي، حيث استضافت قادة أوروبيين في مدينة روفانيمي. تُعرف هذه المدينة بأنها "بوابة القطب الشمالي"، وتقع في الدائرة القطبية الشمالية، وقد وفرت ألوان الغابات الخريفية فيها أجواءً مناسبة لهذا التجمع. أكد رئيس وزراء فنلندا، بترى أوربو، على ضرورة اتخاذ إجراءات محددة من قبل الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة، قائلاً: "لقد تغيرت بيئتنا الأمنية بشكل جذري، وأصبح القطب الشمالي مسرحاً مركزياً لتنافس القوى الكبرى."

التأكيد على الأمن والموارد الطبيعية

وأشار أوربو أيضاً إلى المعالم الطبيعية الرئيسية في القطب الشمالي، وأعلن أن هذه الموارد قد جذبت الكثير من الانتباه. كانت التغيرات الأمنية في هذا الاجتماع محور النقاشات. حذرت كايا كلاس، رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، من أن روسيا تعيد فتح قواعد عسكرية سابقة للاتحاد السوفيتي في هذه المنطقة وتقوم بإجراء تدريبات صاروخية.

أضافت كلاس: "نرى أيضاً أن الصين تزداد اهتماماً بهذه المنطقة، لذلك يجب أن نظل يقظين." اجتمع القادة في قاعدة جوية في أقصى شمال فنلندا، وأكدوا على ضرورة تأمين هذه المنطقة بينما كانت الطائرات المقاتلة الفنلندية تحلق في السماء.

فرص اقتصادية وتوترات غربية

وصف فريدريش مرز، المستشار الألماني، الذي يواجه ضغوطاً سياسية داخلية، هذه المنطقة بأنها مهمة جداً لأمن أوروبا، قائلاً: "لقد أصبحت هذه المنطقة مركزاً جغرافياً مهماً. روسيا تعزز قدراتها العسكرية هنا وتستخدم وجودها للقيام بأنشطة مركبة."

وأشار مرز أيضاً إلى الفرص الاقتصادية الكبيرة في هذه المنطقة، وخاصة في مجال المواد الخام الرئيسية. قال تيمو كويوروا من مركز القطب الشمالي في جامعة لابلاند إن التركيز الحالي لروسيا على أوكرانيا قد قيد قدرتها العسكرية، ولكن بعد انتهاء الحرب، هناك احتمال كبير للاستثمارات في المناطق الشمالية.

كما أكد كويوروا على تأثير التوترات بين الشركاء الغربيين على القطب الشمالي، قائلاً: "اقتراحات الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد ترامب، بشأن كندا وجرينلاند، قد وضعت ضغوطاً على التعاون بين دول القطب الشمالي."

في نهاية الاجتماع، دعا رئيس الوزراء أوربو إلى مزيد من الاستثمارات لتعزيز مرونة المنطقة، قائلاً: "يجب أن نعزز مرونة هذه المنطقة من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية للقطب الشمالي، والشبكات النقل المزدوجة، والمواد الخام الرئيسية، والابتكارات التكنولوجية."

المصدر: dw.com