فوز القائمة الطلابية في الانتخابات البرلمانية في صربيا يوم الأحد أنهى حكم ألكسندر فوشيتش الذي استمر ١٢ عامًا كحلقة وصل رئيسية للاتحاد الأوروبي في هذا البلد. تمكنت هذه الحزب، الذي يُعرف بأنه حركة بلا قائد وولدت من الاحتجاجات الاجتماعية، من الحصول على أغلبية برلمانية ساحقة.
التداعيات السياسية لفوز القائمة الطلابية
تسعى القائمة الطلابية الآن إلى إعادة العديد من قرارات فوشيتش وحزب صربيا المتقدم (SNS). يعتزم هذا الحزب بدء الإصلاحات القانونية التي تراجعت في السنوات الأخيرة. كما يخطط الحزب لإعادة النظر في علاقات صربيا مع بروكسل والتركيز على المصالح الحقيقية للبلاد بدلاً من نهج المعاملات.
اقرأ المزيد: وكالة حقوق الإنسان للاتحاد الأوروبي تحذر من المخاطر الجادة على الحدود
يوغو غلاو غاشيتش، أستاذ الجامعة والنائب المستقبلي، قال في هذا الشأن: "فوشيتش دائمًا ما مثل مصالحه الشخصية وليس مصالح صربيا". تعكس هذه التصريحات بوضوح المخاوف العميقة بشأن كيفية تعامل فوشيتش مع الاتحاد الأوروبي.
تحديات جديدة لبروكسل
الآن بعد أن انتقل حزب SNS إلى المعارضة، يجب على بروكسل إيجاد طرق جديدة للتعاون مع صربيا. يشعر العديد من المواطنين في صربيا بالاستياء تجاه سلوك الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة ويعتقدون أن الاتحاد ببساطة تجاهل المشاكل الديمقراطية في هذا البلد.
سردجان مايستوروفيتش، رئيس مجلس أمناء مركز السياسات الأوروبية، قال في هذا الشأن: "الدرس الرئيسي من وضع صربيا هو أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يفقد مصداقيته بسهولة إذا تجاهل أسباب التراجع الديمقراطي في بلد ما". وفقًا لبيانات مركز السياسات الأوروبية، يعتقد ٤١.٦٪ من المواطنين أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتمامًا أكبر لمصالحه السياسية والاقتصادية في المنطقة بدلاً من تحسين حالة الديمقراطية وسيادة القانون في صربيا.
يمكن أن تؤدي هذه التطورات أيضًا إلى إعادة النظر في علاقات صربيا مع دول أوروبية أخرى. تُعتبر القائمة الطلابية الشريك الاقتصادي الأهم لصربيا وتسعى لتعزيز العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي مثل اليونان وإيطاليا وفرنسا.
غاشيتش أكد في هذا السياق: "لا نريد الانفصال عن أوروبا والتحول إلى جزيرة معزولة". كما أشار إلى أهمية المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون ودعا إلى إعادة النظر في أولويات صربيا في التعاون مع الاتحاد الأوروبي.
هذا الفوز يُظهر بوضوح التغييرات العميقة في المشهد السياسي في صربيا وقد يؤدي إلى إعادة النظر في علاقات هذا البلد مع الاتحاد الأوروبي. الوقت سيظهر ما إذا كانت القائمة الطلابية قادرة على تحويل وعودها في هذا الصدد إلى حقيقة أم لا.
اقرأ المزيد: فرنسا تستخدم ٧٠ ألف شرطي لمنع العنف في الاحتجاجات · سوفيا بوش تؤكد على أهمية المشاركة السياسية وكتابها الجديد




