سيقوم اللاتفيون في ٣ أكتوبر ٢٠٢٣ بالتصويت لاختيار برلمانهم الجديد الذي يتكون من ١٠٠ مقعد. في هذا السياق، تلقي التهديدات الناجمة عن روسيا وبيلاروسيا بظلالها على هذه الانتخابات، مما جعل الأمن أحد القضايا الرئيسية في هذه الحملة.
التهديدات الأمنية والحملة الانتخابية
تم نشر أربع طائرات يوروفايتر من سلاح الجو الألماني في قاعدة ليلورد العسكرية في لاتفيا. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الناتو لتعزيز الدفاع الجوي في منطقة البلطيق ومواجهة التوغلات المتكررة للطائرات بدون طيار في المجال الجوي البلطيقي. أدت هذه التهديدات إلى زيادة مستوى التحذير في لاتفيا.
في الأشهر الأخيرة، دخلت عدة طائرات بدون طيار إلى المجال الجوي البلطيقي، وكان آخرها في ١٥ سبتمبر في ليتوانيا حيث تم إسقاط طائرة بدون طيار بسبب عبورها من بيلاروسيا بواسطة طائرة مقاتلة من الناتو. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التهديدات المركبة الناجمة عن تدفقات الهجرة أداة للضغط على الاتحاد الأوروبي من قبل بيلاروسيا.
مواقف الأحزاب وأولويات الاقتصاد
ترى معظم الأحزاب الرئيسية في لاتفيا أن روسيا تمثل تحديًا أمنيًا. يقول آجنيس كوبشا، ممثل القائمة المتحدة: "أكبر تهديد لجيراننا هو روسيا وبيلاروسيا." لاتفيا هي واحدة من القلائل في الناتو التي التزمت قانونيًا بتخصيص ٥% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.
في الوقت نفسه، فإن التأثير الاقتصادي للابتعاد عن روسيا هو موضوع مثير للجدل. قبل حرب أوكرانيا، كانت روسيا واحدة من أهم الشركاء التجاريين للاتفيا. ولكن منذ عام ٢٠٢٢، انخفضت الواردات من روسيا وبيلاروسيا بأكثر من ٩٠%.
ومع ذلك، لا تزال بعض الأحزاب تدعو إلى استمرار التعاون الاقتصادي مع روسيا. تعتقد جوليا ستابانينكو، زعيمة اتحاد القوة الحاكمة والشباب اللاتفي، أنه يجب اتخاذ نهج أكثر واقعية تجاه روسيا. وفي هذا السياق، يؤكد آينار سلهسرز، زعيم حزب لاتفيا أول، على ضرورة استمرار نقل البضائع مع روسيا.
في النهاية، هذه الانتخابات لا تحدد فقط المصير السياسي لاتفيا، ولكن يمكن أن يكون لها تأثيرات عميقة على علاقات هذا البلد مع روسيا وبيلاروسيا.
اقرأ المزيد: رجل بريطاني-إيراني تم اعتقاله في تحقيقات RAF Fairford · غريغ ستانتون وزافير بسره يتورطان في مناظرة انتخابية في كاليفورنيا




