مارك كارني قهرمان اقلیمی که اروپایی‌ها تصور می‌کنند نیست
البيئة

مارک کارنی قهرمان اقلیمی که اروپایی‌ها تصور می‌کنند نیست

منبع تصویر: politico.eu

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٥٢,٥٧٦

مارك كارني كأول وزراء كندا بينما يتم مدحه من قبل قادة الاتحاد الأوروبي، قد عرض واقعاً مختلفاً في سياسته البيئية. كان كارني في الماضي معروفاً كبطل بيئي، لكنه حالياً يضعف قوانين البيئة في كندا.

التناقض بين الصورة العامة والواقع

قادة الاتحاد الأوروبي، وخاصة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وفوبكه هوكسترا، المسؤول عن المناخ في الاتحاد، قد وصفوا كارني كمتوافق في القضايا البيئية. لكن هذه النظرة الإيجابية تقابل واقعاً مريراً حيث أن كندا واحدة من أكبر منتجي الوقود الأحفوري في العالم وأهدافها البيئية بعيدة جداً عن أوروبا.

في العام الماضي، أنتجت كندا أكبر كمية من النفط الخام بعد ثلاثة منتجين كبار، وهم روسيا، السعودية، والولايات المتحدة. تُعتبر صناعة النفط والغاز أكبر مصدر لكندا، ولها نفوذ كبير في سياسات الحكومة.

التغييرات في سياسات كارني البيئية

كارني، الذي كان معروفاً سابقاً كرئيس بنك إنجلترا كبطل بيئي، قد ضعّف السياسات البيئية بشكل كبير بعد توليه منصب رئيس الوزراء العام الماضي. لقد ألغى الضريبة الوطنية على الكربون ومتطلبات السيارات الكهربائية وبدأ مشاريع جديدة للنفط والغاز. هذه التغييرات أدت إلى انتقادات شديدة من نشطاء البيئة.

تيم غري، المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن البيئة غير الربحية، قال إن المسار الذي اختارته حكومة كارني في مجال تنظيم البيئة يتجه نحو نماذج أمريكا وكارني بوضوح يتجه نحو الوقود الأحفوري.

في المقابل، كيان نمبريهارد، المتحدث باسم وزير البيئة الكندي، يدعي أن حكومة كارني ملتزمة بمكافحة تغير المناخ وتحقيق أهداف الكربون الصفري بحلول عام ٢٠٥٠. لكن الانتقادات حول دعم كارني للوقود الأحفوري وضعف المعايير البيئية قد تعقد جهود كندا للاقتراب من أوروبا.

على الرغم من الانتقادات، لا تزال صورة كارني الخضراء قائمة في أوروبا. وقد طلب ممثل بلجيكي في البرلمان الأوروبي مؤخراً من كارني قيادة جهد عالمي لإعادة القضايا البيئية إلى جدول الأعمال قبل قمة المناخ للأمم المتحدة الشهر المقبل.

كان كارني في الماضي معروفاً كواحد من الرواد في الانتباه إلى المخاطر الاقتصادية الناتجة عن تغير المناخ، وفي خطابه الشهير في عام ٢٠١٥ حذر من أن "التأثيرات الكارثية لتغير المناخ ستتجاوز الآفاق المعتادة للناشطين الاقتصاديين." لكن مع التغيرات السياسية وانتخاب كارني كرئيس وزراء، تغيرت مقاربته بشكل كبير.

كانت أول خطوة لكارني كرئيس وزراء هي إلغاء ضريبة الكربون، وبعد فوزه غير المتوقع في الانتخابات، قدم كندا كـ"قوة طاقة". وقد تعرض دعمه لمشاريع النفط الكبرى، مثل خط أنابيب "باسيفيك لينك" الذي صُمم لنقل النفط الخام من ألبرتا إلى سواحل المحيط الهادئ، لانتقادات شديدة.

المصدر: politico.eu