مرز في سعي لجذب دعم CDU ضد تهديد AfD
أوروبا

مرز في سعي لجذب دعم CDU ضد تهديد AfD

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

فريدريش مرز، المستشار الألماني، في اجتماع عُقد في روفانيمي بفنلندا، أشار إلى النقاشات السياسية الساخنة في برلين وأكد على أهمية مستقبل أوروبا. وقال: «أحاول إقناع أصدقائي وحزبي السياسي بأن هذه القضية أهم بكثير من بعض النقاشات السياسية الداخلية لدينا.»

التحديات السياسية واستطلاعات الرأي المقلقة

أشار مرز إلى التحديات التي يواجهها حزب الديمقراطي المسيحي (CDU). الدعم العام للحكومة الفيدرالية وصل إلى أدنى مستوياته، وحزبه تعرض لهزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية الأخيرة في ساكسونيا-أنهالت. تظهر استطلاعات الرأي أن CDU تواجه خطر عدم دخول البرلمان الإقليمي في مكلنبورغ-فوربومرن بدعم لا يتجاوز ٧% في الانتخابات الإقليمية المقبلة.

هذا في الوقت الذي حقق فيه حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) انتصارًا في الانتخابات الأخيرة في ساكسونيا-أنهالت ويُعرف كحزب يميني متطرف. كان مرز قد وعد سابقًا بتقليص دعم AfD «إلى النصف»، ولكن الآن حزبه نفسه يواجه تراجعًا في الدعم.

أزمة الثقة في حكومة مرز

يتحدث المسؤولون الحكوميون بصراحة عن نقص الثقة في حكومة مرز. قالت كارين بريين، وزيرة التعليم: «يشعر الكثير من الناس أن المستشار ونحن في CDU/CSU نفتقر إلى التعاطف اللازم. ويجب أن يتغير ذلك.»

يعتقد العديد من المراقبين أن مرز يفتقر إلى الشفافية والصبر في تواصله مع الناس. على سبيل المثال، الإصلاحات المخطط لها في نظام التقاعد التي قد تسبب مشاكل للعديد، يبدو أن مرز يتحدث عنها بنقص في الشفافية. في يوليو، انتقد موقف المواطنين تجاه «أسبوع العمل لمدة أربعة أيام» واعتبره تهديدًا لرفاهية البلاد.

كما حذر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الائتلافي لـ CDU، من الوضع المقلق الحالي وطالب مرز بالعودة إلى المسار الصحيح والتعاون معهم.

مستقبل قيادة CDU

على الرغم من المخاوف، لا توجد خيارات واضحة لخلافة مرز حتى الآن. تم طرح ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، كمرشح محتمل، لكنه لا يحظى بدعم واسع بسبب سلوكياته الاستفزازية داخل الحزب. من ناحية أخرى، لم يظهر هندريك فست، رئيس وزراء ولاية نوردراين-ويستفاليا، الذي قاد ائتلافًا ناجحًا مع حزب الخضر، أي رغبة في الانتقال إلى برلين.

إذا كان هناك دعم كافٍ لتغيير القيادة في الائتلاف الحاكم، فلن تكون هناك تحديات كبيرة في الإجراءات القانونية. ومع ذلك، إذا لم يتنح المستشار طواعية، فستكون هناك حاجة إلى تصويت بحجب الثقة «البناء»، وهو ما يبدو حاليًا غير قابل للتصديق.

أكد المستشارون على أن ألمانيا بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى «الاستقرار» ويجب أن تسعى لاستعادة ثقة الناخبين من خلال «الاستماع والعمل السياسي»، وليس النقاشات الشخصية.

المصدر: dw.com