يوهان وادهفول، وزير خارجية ألمانيا، في إطار اجتماع مهم مع نظرائه في إسطنبول، حذر من خطر المجاعة في الجنوب العالمي بسبب الاضطرابات المستمرة في النقل البحري في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأوضح أن الهجمات على الطرق البحرية لها تأثيرات سلبية على الحياة اليومية للناس ويجب التعامل مع هذه التحديات بجدية.
المخاطر العالمية وتأثيراتها على الأمن الغذائي
قال وادهفول: "نحن جميعًا نشعر بتأثيرات الهجمات على الطرق البحرية، سواء في محطات البنزين أو في السوبرماركتات." كما أكد أن عدم دخول الأسمدة الكيميائية إلى المناطق الضرورية لإنتاج المحاصيل الأساسية يمكن أن يؤدي إلى المجاعة. هذا الأمر سيؤثر بشكل خاص على أفقر الناس في العالم الذين يعتمدون على القمح.
الحروب والاضطرابات في الطرق البحرية
أشار وزير خارجية ألمانيا إلى وضع مضيق هرمز، وتهديدات الحوثيين في مضيق باب المندب، وهجمات روسيا على النقل البحري في البحر الأسود. هذه القضايا، بسبب الحروب الجارية، وخاصة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أثرت على إنتاج القمح في العالم. قال وادهفول: "هذه الحالة تؤثر على دول مثل تركيا التي تعتبر أكبر دولة معالجة للقمح في العالم." كما أشار إلى أنه يجب إرسال إشارة قوية إلى إيران والميليشيات الحوثية في اليمن مفادها "أنه لا يمكننا قبول أن هذه الجماعات تأخذ التجارة العالمية رهينة." وأكد أن "الهجمات الوحشية على النقل الحر وعلى الدول المجاورة يجب أن تتوقف."
الاجتماعات الدبلوماسية في إسطنبول
سوف يلتقي وادهفول في إسطنبول بنظرائه من تركيا والسعودية وباكستان ومصر وفرنسا وبريطانيا. يُعقد هذا الاجتماع لمناقشة قضايا جيوسياسية مختلفة بما في ذلك الوضع في مضيق هرمز، والتطورات في اليمن، والبحث عن حلول لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
قال: "في الاجتماع الأول من هذا التنسيق، نريد نحن الأوروبيون وأربع قوى إقليمية أن نتعاون معًا لنرى كيف يمكننا إحداث حركة جديدة في الصراعات في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود." وأضاف: "لا يمكننا الرد على هذه التحديات الضخمة إلا من خلال التعاون. هذه الصراعات التي لها عواقب اقتصادية وأمنية كبيرة على دولنا، قد أوجدت أيضًا دافعًا للبحث عن حلول جديدة."
يبدو أن هذا الاجتماع يمثل فرصة للدول المختلفة لمناقشة التحديات المشتركة وإيجاد حلول لهذه الأزمات. وأكد وادهفول على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال قائلاً: "يجب أن نتحرك لتحسين حالة الأمن الغذائي ومنع المجاعة في المناطق الضعيفة في العالم."




