وزير سابق الشؤون الخارجية قام بتحليل القدرة العسكرية الأمريكية
تحليل

وزير سابق الشؤون الخارجية قام بتحليل القدرة العسكرية الأمريكية

منبع تصویر: tabnak.ir

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٩٧٥

وزير سابق الشؤون الخارجية قام بتحليل القدرة العسكرية الأمريكية وتكاليف المقاومة ضدها. التصريحات الأخيرة له أثارت تساؤلات حول الحدود بين الواقعية الدبلوماسية والقبول مسبقًا بتفوق الطرف الآخر. هذا الرأي الذي يعتقد أن أمريكا يمكن أن تدمر نظام الدفاع الإيراني بقنبلة واحدة وأن المقاومة ضد القوة المعتدية لا تؤدي إلا إلى زيادة الأضرار، يصل إلى استنتاج أنه كلما زلنا أمام القوة المتفوقة في وقت مبكر، سندفع تكاليف أقل.

تحديات التحليل العسكري

هذا النوع من التحليل يقلل من قوة أمريكا إلى متغير مطلق ويقلل من قدرة إيران إلى عامل شبه غير فعال. يبدو أن نتيجة أي مواجهة واضحة مسبقًا، والإرادة الوطنية، والقدرة على الرد، والقدرات الدفاعية، والتكاليف المفروضة على الطرف المعتدي لا تلعب أي دور في المعادلة. يمكن أن تتحول الواقعية المزعومة إلى خطأ حسابي. لا يكتمل أي تحليل جاد للحرب بمجرد عد القنابل ومقارنة المعدات العسكرية؛ لأن القدرة التدميرية ليست هي نفسها القدرة على فرض الإرادة السياسية، والتفوق العسكري لا يعني تحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية.

قيود القوة العسكرية

في ظل أن تجربة الحروب المعاصرة قد أوضحت أكثر من أي وقت مضى قيود القوة العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية، لا تزال معادلات العالم أحادي القطب وأمريكا عام ١٩٩١ تلقي بظلالها على القضايا اليوم. في هذه الصورة، تُعتبر أمريكا قوة لا مثيل لها، ويتم تصوير إيران كما لو أنها لا تختلف عن إيران في عهد القاجاريين والبهلويين؛ دولة ليس لديها خيار سوى التراجع أمام الضغط الخارجي. هذا النوع من النظرة لا يتجاهل فقط تحولات القوة في النظام الدولي، بل يحذف أيضًا القدرات والخبرات المتراكمة لإيران من الحساب.

الموضوع ليس إنكار القوة العسكرية الأمريكية أو تجاهل تكاليف الحرب؛ بل يجب دراسة لماذا يتم تسليط الضوء على تكاليف المقاومة في هذه الحسابات، بينما لا تُعطى تكاليف الاستسلام، وعواقب التراجع، واحتمال زيادة مطالب الطرف الآخر نفس القدر من الاهتمام. الدبلوماسية ليست مُعَدَّة لتذكير الدولة بواقع قوة الطرف الآخر؛ بل مهمتها تحويل جميع القدرات الوطنية إلى أداة للتفاوض والدفاع عن مصالح البلاد. إذا كانت نقطة انطلاق التحليل هي عجز إيران ونقطة نهايته هي ضرورة التراجع، فإننا لا نواجه دبلوماسية قائمة على حساب القوة؛ بل نتعامل مع نهج يترك جزءًا من النتيجة للطرف الآخر قبل بدء المفاوضات.