ألمانيا تخفض ميزانية المساعدات التنموية
اقتصاد

ألمانيا تخفض ميزانية المساعدات التنموية

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٦,١٣٣

وزير التنمية الألماني، ريم العبلالي رادوان، في خطابه الأخير في مجلس النواب، حذر من الأزمات العالمية بما في ذلك الفيضانات في نيبال، وموجات الحرارة، ونقص الأمطار، مشيراً إلى أن ملايين الأشخاص يواجهون الجوع حالياً. وأكد أن أزمة المناخ تهدد العالم بأسره وأنه لا يمكن لأي دولة مواجهة ذلك بمفردها.

التخفيض المستمر في الميزانية

رادوان في بداية مناقشة الميزانية المقترحة من الحكومة الفيدرالية لعام ٢٠٢٧، أشار إلى تخفيض ميزانية هذه الوزارة. ميزانية هذه الوزارة قد انخفضت للسنة الخامسة على التوالي، من أكثر من ١٠ مليارات يورو إلى أقل من ٩.٥ مليار يورو. في عام ٢٠٢٢، كانت هذه الميزانية قريبة من ١٤ مليار يورو ومنذ ذلك الحين انخفضت بحوالي الثلث.

ردود الفعل على تخفيض الميزانية

أعربت المنظمات الإنسانية عن شكوكها بشأن هذا التغيير في السياسة، وزادت مخاوفها مع التخفيض الأخير في الميزانية. قال مايكل هيرست، من منظمة وِنرو، التي تمثل حوالي ١٥٠ منظمة غير حكومية تنموية وإنسانية: "التخفيض المتكرر في الميزانية للتعاون الدولي سيزيد من تفاقم الوضع الحرج الحالي." كما أشار إلى توقف المساعدات الإنسانية ودعا إلى تغيير في مسار الميزانية.

كما أكد هيرست أن تخفيض الميزانية سيكون له تأثيرات كبيرة على مشاريع المساعدات، وتوقع أن عدد الأشخاص الذين سيستفيدون من المساعدات سينخفض بشكل ملحوظ.

التحديات الأمنية والمالية

يتم تخفيض الميزانية في جميع الوزارات كجزء من السياسات المالية الجديدة التي تم تطبيقها بعد الحرب في أوكرانيا. في هذا السياق، تحركت ألمانيا نحو زيادة الميزانية الدفاعية بينما تواجه الوزارات الأخرى تخفيضات حادة في الميزانية.

جاميلا شافر، ممثلة البرلمان من حزب الخضر، في مناقشة الميزانية الخاصة بوزارة التنمية، أكدت على أهمية الاستثمار في التعاون الدولي والإجراءات المناخية. قالت: "الأمن لا يتحقق فقط من خلال الاستثمار في الميزانية الدفاعية."

في النهاية، وصف يان سيباستيان فريدريش-راست، المسؤول عن منظمة المساعدات الإنسانية والتنموية Action Against Hunger، التخفيضات المخطط لها في ميزانية ٢٠٢٧ بأنها قصيرة النظر وخطيرة، محذراً من أن هذا القرار قد يؤدي إلى وفاة ما يصل إلى ٢٢.٦ مليون شخص على مستوى العالم بحلول عام ٢٠٣٠.

المصدر: dw.com