أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في خطابها حول حالة الاتحاد في ستراسبورغ، قدمت مجموعة من الاقتراحات لتحضير أوروبا بشكل أفضل لمواجهة التهديدات العالمية، بما في ذلك الصيف الحار، والحروب الهجينة، وأزمة الهجرة.
إنشاء تعاون مع كندا
واحدة من أكبر المفاجآت في هذا الخطاب كانت اقتراح فون دير لاين لتحويل كندا إلى أول "عضو تابع" في الاتحاد الأوروبي. أشارت مباشرة إلى مارك كارني، رئيس وزراء كندا، الذي كان حاضرًا في البرلمان، واقترحت اتحادًا جديدًا وشاملاً في مجالات التكنولوجيا، والدفاع، والطاقة، والذكاء الاصطناعي.
اقرأ المزيد: مانوئلا شوِزیک كمانع فردي ضد AfD
قالت فون دير لاين في هذا السياق: "هذه شراكة ضد لا أحد، بل لتعزيز مشتركنا." هذا الاقتراح يعكس رغبة بروكسل في تعميق العلاقات مع أوتاوا، على الرغم من أنه لا يزال غير واضح ما إذا كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستوافق على هذا النموذج من التعاون أم لا.
إنشاء مجلس أمن أوروبي
كما أشارت فون دير لاين إلى ضرورة إنشاء مجلس أمن أوروبي، قائلة إن هذا المجلس يمكن أن يجمع الدول المتشابهة في التفكير، بما في ذلك بريطانيا وكندا وأوكرانيا والنرويج، لمناقشة التهديدات. كما أعلنت عن "بروتوكول أمني طارئ" يمكن لدول الاتحاد الأوروبي تفعيله للاستجابة للتهديدات قبل وقوع الهجوم أو الاعتداء.
كما أشارت رئيسة المفوضية إلى دعوة مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى بروكسل لمناقشة المخاطر والفرص المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، قائلة: "بدون معالجة هذه المخاطر، لن نتمكن أبدًا من تحرير إمكانيات الذكاء الاصطناعي."
فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والدفاعية، أشارت فون دير لاين إلى المشاكل المالية الناتجة عن برنامج القرض الدفاعي البالغ ١٥٠ مليار يورو للاتحاد الأوروبي، قائلة إن هذا البرنامج يمكن أن يساعد في دمج التجارب القتالية الأوكرانية مع الصناعة الدفاعية الأوروبية.
كانت رسائل فون دير لاين المناخية تركز أكثر على التحضير لأسوأ السيناريوهات بدلاً من تقليل جديد في انبعاثات الغازات الدفيئة. وأكدت على ضرورة إنشاء برامج جديدة لمواجهة الحرارة والجفاف، بالإضافة إلى إطلاق "ميثاق ضد اللوائح الزائدة."
كما أشارت فون دير لاين إلى المشاكل الموجودة في غزة والعنف غير القابل للتحكم في الضفة الغربية، قائلة إن أوروبا يجب أن تحافظ على حل الدولتين. ووصفت نقص الاتفاق بين الدول الأعضاء بشأن بعض الإجراءات التي تم التعهد بها العام الماضي بأنه مؤلم.
في النهاية، أشارت إلى الضغط على الحكومات الوطنية لإنشاء ضرائب جديدة للاتحاد الأوروبي، قائلة إن هذه الضرائب ضرورية لتمويل السنوات السبع القادمة من الاتحاد.
خطاب فون دير لاين يعكس بوضوح التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن، والمناخ، والسياسات المالية، ويذكر بالحاجة إلى المزيد من الوحدة والتعاون بين الدول الأعضاء.
اقرأ المزيد: وزير خارجية ألمانيا في محاولة لإعادة بناء العلاقات مع المجر · اقتراح عسكري من مركز أبحاث أمريكي أثار قلق الحلفاء الآسيويين




