طرح عسكري لمركز أبحاث أمريكي أثار مخاوف الحلفاء الآسيويين
تحليل

طرح عسكري لمركز أبحاث أمريكي أثار مخاوف الحلفاء الآسيويين

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣١,٥٧٧

طرح عسكري جديد تم تقديمه من قبل مركز أبحاث أمريكي في مجال السياسة الخارجية يدعو إلى خفض كبير في الوجود العسكري للولايات المتحدة في المحيط الهادئ الغربي. وقد أثارت هذه الدراسة مخاوف عميقة بين حلفاء واشنطن القدامى في منطقة الهند والمحيط الهادئ.

تفاصيل خطة خفض القوات

تقرير كتبته جينيفر كافانا، الباحثة الرئيسية ومديرة التحليل العسكري في مؤسسة الدفاع عن الأولويات، يدعو إلى إنهاء الاتفاقيات الدفاعية المشتركة للولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا والفلبين. وتؤكد كافانا أن أولوية الولايات المتحدة يجب أن تكون الدفاع عن أراضيها وحماية الوصول إلى الأسواق الاقتصادية الرئيسية وطرق التجارة. وفقًا لها، يمكن تحقيق هذا الهدف بشكل أفضل من خلال خفض القوات العسكرية في سلسلة الجزر الأولى، التي تبدأ من أوكيناوا في جنوب اليابان وتمتد إلى الفلبين.

التداعيات المحتملة على تايوان والمنطقة

ستشعر هذه الخطة، خاصة في تايوان التي تعتبرها الصين مقاطعة متمردة، بشدة. تشير كافانا في تقريرها إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها التزام رسمي لمساعدة تايوان في حال تعرضها لهجوم من الصين، وتحذر من أن أي صراع عسكري قد يكلف الولايات المتحدة تكاليف باهظة. كما تقترح أن الولايات المتحدة يجب أن تنتقل من الغموض الاستراتيجي إلى سياسة عدم التدخل الواضحة في حال حدوث أي صراع في تايوان.

لم تصدر الدول المذكورة في هذا التقرير بعد أي تعليق رسمي على اقتراحات مركز الأبحاث، لكن المحللين يعتقدون أن نتائج هذه الدراسة ستُرى بدهشة. ويليام يانغ، المحلل الأمني المقيم في تايوان، يوضح أن هذه المخاوف ستتعزز، حيث أن مؤسسة الدفاع عن الأولويات معروفة بمواقفها الانعزالية في السياسة الخارجية والدفاع، ويبدو أنها على اتصال بعدد من صانعي القرار البارزين في البيت الأبيض.

تم نشر هذه الخطة في ظل مخاوف أوسع بشأن استدامة الالتزامات الأمنية للولايات المتحدة في آسيا. يعتقد المحللون أن هذا النوع من الانسحاب من دعم الولايات المتحدة قد يدفع الصين بسرعة نحو الاستيلاء على تايوان، وقد تطلب كوريا الشمالية النووية أيضًا المزيد من المطالب من كوريا الجنوبية. كما من المرجح أن يؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف الدفاع في المنطقة وفي النهاية إلى إحداث خلل في جهود عدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

بينما تعتبر كافانا هذه المخاوف غير مهمة، وصف بعض المحللين مثل غارين مالوي، أستاذ العلاقات الدولية، هذه الخطة بأنها مثال على وجهات نظر قصيرة المدى وغير واقعية. ويشير إلى المشكلات الواضحة التي ستنشأ نتيجة انسحاب الولايات المتحدة من هذه الاتفاقيات، بما في ذلك أن الصين وأقل قليلاً روسيا ستملأ الفراغ، ولن يكون لواشنطن أي تأثير على الجغرافيا السياسية في المنطقة.

المصدر: dw.com