انتقاد ترامب و القس كانينغهام من مسارات الدراجات في واشنطن
تحليل

انتقاد ترامب و القس كانينغهام من مسارات الدراجات في واشنطن

منبع تصویر: time.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٤٦٣

حكومة دونالد ترامب والقس A.D. Cunningham من كنيسة الصلاة من أجل الجميع (كنيسة ذات أغلبية من السود في واشنطن العاصمة) انتقدوا مسارات الدراجات في هذه المدينة. هذه الانتقادات توضح بجلاء التنوع بين المعارضين لمسارات الدراجات في أمريكا، حيث يبدو أن المعارضين لهذه المسارات يتكونون من جميع الفئات وبشكل واسع.

مسارات الدراجات والانتقادات الاجتماعية

انتقاد وزير النقل، شان دافي، للتمويل المخصص لـ "مسارات الدراجات DEI"، يذكرنا بكتاب "مسارات الدراجات البيضاء". هذا الكتاب يجادل بأن دعم ركوب الدراجات كان تقليديًا تحت سيطرة المؤيدين البيض، وأن هذه المسارات تعتبر رمزًا وحتى عامل جذب في المناطق ذات الأغلبية السوداء. على مدى القرن الماضي، تحولت مسارات الدراجات إلى شيء يتجاوز مجرد سطح مرسوم، وأصبحت رمزًا للتحولات الاجتماعية.

أصبحت الدراجة وسيلة نقل شائعة في القرن التاسع عشر، وكان الكثيرون يأملون أن تتحول هذه الوسيلة إلى قوة ديمقراطية تفتح مساحة جديدة للنساء وتوفر التنقل للجميع. ومع ذلك، كانت هناك انتقادات شديدة لراكبي الدراجات من قبل مجموعات أخرى، خاصة بين البيض، وبالتالي تم طرح فكرة فصل حركة المرور عن مسارات الدراجات المنفصلة.

عدم المساواة في ركوب الدراجات والثقافة

اليوم، بينما تعتبر ركوب الدراجات رمزًا للطبقة الاجتماعية والثقافية، فإن ٣٠% فقط من جميع الرحلات بالدراجات في أمريكا يقوم بها النساء. هناك أيضًا عدم مساواة اقتصادية وثقافية بين المجموعات العرقية المختلفة. على سبيل المثال، يستخدم ٠.٦% فقط من البيض الدراجات للتنقل إلى العمل، بينما هذه النسبة للسكان السود هي ٠.٣%.

هذه الفجوات توضح بجلاء التحديات الهيكلية والثقافية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. على الرغم من ذلك، فإن العمل على إصلاح عدم المساواة وتشجيع المجموعات التي لا تركب الدراجات حاليًا لا يحتاج إلى صراع ولا ينبغي أن يصبح موضوعًا مثيرًا للجدل.

الحل لزيادة عدد راكبي الدراجات هو إنشاء بنية تحتية أفضل وأكثر ذكاءً لركوب الدراجات. السبب الرئيسي الذي يجعل الناس يتجنبون ركوب الدراجات هو شعورهم بعدم الأمان. يمكن أن تتغلب مسارات الدراجات، خاصة المسارات المحمية، بوضوح على هذه المشكلة. حاليًا، هناك عدد قليل جدًا من الأشخاص الذين يذهبون إلى العمل بالدراجة، سواء كانوا أغنياء أو فقراء.

انتقادات الرئيس السابق والقس كانينغهام لمسارات الدراجات تنبع من سوء فهم المشاكل الحقيقية. حركة المرور في واشنطن العاصمة تمثل مشكلة كبيرة، وهذه المدينة تعاني بشدة بسبب الكثافة السكانية العالية ووفرة السيارات. في مثل هذه الظروف، يمكن أن تكون الدراجات، التي تعتبر وسيلة خفيفة وفعالة وآمنة، حلاً فعالًا لمشاكل المرور والنقل.

المصدر: time.com