روند نزولي الديمقراطية في الولايات المتحدة أدى إلى انخفاض الأمن الأوروبي وزيادة خطر النزاعات على المستوى العالمي. هذه النتيجة تأتي من تقرير جديد صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية.
تأثير على التحالفات والقوانين الدولية
هذا التقرير يؤكد على أن تآكل المؤسسات والمعايير الديمقراطية في الولايات المتحدة يضع ضغطًا كبيرًا على التحالفات والقوانين الدولية التي تعتمد عليها الدول الأخرى. وفقًا لكيوان كاساس-زامورا، الأمين العام لـ IDEA، فإن أي شيء يحدث في أمريكا له عواقب عالمية، وهذه واحدة من القضايا الكبرى اليوم في العالم.
اقرأ المزيد: نساء أفغانستان: في ظل النسيان وعدم الاهتمام
انخفاضات ملحوظة في الأداء الديمقراطي في أمريكا
حدد معهد IDEA سبع انخفاضات ملحوظة في الأداء الديمقراطي للولايات المتحدة بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢٥، والتي تشمل استقلال القضاء، الوصول إلى العدالة، فعالية البرلمان، حرية الصحافة وحرية التعبير. تقريبًا نصف ٣٠ مؤشرًا مستخدمًا لقياس الديمقراطية الأمريكية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام ١٩٧٥.
هذا الاتجاه النزولي حدث في سياق سياسي أمريكي منقسم بشدة. تظهر التحليلات الأخيرة أن السياسات الأمريكية أصبحت بشكل متزايد قبلية، حيث تعتبر المجموعات المتنافسة بعضها البعض تهديدًا وتبرر السلوكيات غير الديمقراطية عندما تكون في صالحها.
يشير التقرير أيضًا إلى جمع السلطة بسرعة من قبل الرئيس دونالد ترامب في عام ٢٠٢٥، ويقول إن هذه العواقب كانت عميقة وعابرة للحدود، مما أضعف مبادئ سيادة القانون داخل وخارج البلاد.
عواقب عالمية وأمنية
أكد كاساس-زامورا أن عملية تراجع الديمقراطية ليست مجرد مشكلة سياسية بل أيضًا مشكلة أمنية. في عام ٢٠٢٥، تم تسجيل ٦٥ حربًا عنيفة في العالم، وهو أعلى عدد منذ عام ١٩٤٦. الأنظمة السياسية الهجينة التي لديها إجراءات ديمقراطية، ولكن فيها المنافسة السياسية والحقوق القابلة للتنفيذ ضعيفة، كانت أكثر انخراطًا في النزاعات من الأنظمة الاستبدادية تمامًا أو الديمقراطيات الفعالة.
شرح كاساس-زامورا أن هذا الاتجاه يمكن ملاحظته أيضًا في دول مثل روسيا، وقال: "إذا كانت هناك روسيا ديمقراطية تمامًا مع مؤسسات رقابية وحرية صحافة، فمن المحتمل أنها لم تكن ستهاجم أوكرانيا."
لا تزال أوروبا في مراتب ديمقراطية رائدة، ولكن بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢٥، تم تسجيل ٧٧ انخفاضًا مقابل ٤٢ تقدمًا. الحريات المدنية، الوصول إلى العدالة والانتخابات الموثوقة هي من بين المجالات التي تتعرض للضغط.
هذه الحالة واضحة بشكل خاص في ألمانيا، حيث حصل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني على ٤٣.٨% من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، مما أثار قلق الأحزاب الرئيسية.
اقرأ المزيد: آلز بیالیاتسکی: الضغط على لوكاشنكو من أجل الإفراج عن المزيد من السجناء السياسيين · هجوم على خط أنابيب حيوي في السعودية؛ المصابون غير معروفين




