شركة Great British Energy (GBE) التي بدأت عملها بوعود كبيرة ومكلفة من الحكومة، يبدو أنها تواجه تحديات جدية في تحقيق أهدافها. هذه الشركة التي تأسست بهدف الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة في بريطانيا، تواجه الآن تغييرات ميزانية وعدم توافق مع الخطط الأولية.
تأسيس وأهداف GBE الأولية
تأسست شركة GBE في زمن وزارة الطاقة لغريغ ستنتون، وتم دعمها بميزانية جديدة قدرها ٨.٣ مليار جنيه إسترليني من الحكومة. كان ستنتون قد وعد في ذلك الوقت بأن هذه الشركة ستتولى مسؤولية إدارة وتنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة وستنتج الطاقة بشكل مستقل.
اقرأ المزيد: اللجنة الوطنية الجمهورية تخصص ٥٠ مليون دولار للانتخابات النصفية
ومع ذلك، بعد عامين من التأسيس، تظهر التحليلات أن مليارات الجنيهات من ميزانية هذه الشركة قد تم تحويلها إلى مشاريع أخرى لم تكن ضمن مهمة GBE الأصلية. هذه التغييرات بدلاً من الاستثمار في مشاريع كبيرة ومكلفة للطاقة المتجددة مثل الطاقة الريحية والشمسية، قد تم توجيهها نحو مشاريع نووية وإعادة تأهيل شبكة الكهرباء في بريطانيا.
التغييرات في الميزانية والأهداف
في عام ٢٠٢٤، أعلن المسؤولون العماليّون أن حوالي ٣ مليارات جنيه إسترليني من إجمالي ميزانية GBE ستخصص لمشاريع محلية، بينما سيتم استخدام الباقي للمساعدة في تأسيس الشركة في السوق. لكن الآن، ليس من الواضح ما هو الهدف الدقيق لـ GBE. بينما كان ستنتون يسعى لجعل بريطانيا لاعباً أكبر في سوق الطاقة النظيفة، فإن التغييرات الأخيرة في ميزانية GBE قد أثارت تساؤلات حول كفاءة هذا المشروع.
بعد اعتماد GBE، خصصت ريشيل ريفز، وزيرة الخزانة السابقة، ٢.٥ مليار جنيه إسترليني من ميزانيتها للمساعدة في تطوير مشاريع نووية صغيرة وإعداد المواقع ذات الصلة. بينما تم تقليص الميزانية التي كانت مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة المحلية إلى مليار جنيه إسترليني.
بالإضافة إلى ذلك، وعد رئيس الوزراء آندي برنهام في المؤتمر السنوي للعمال بتخصيص جزء من ميزانية GBE لمشروع جديد يسمى Great British Grid. يبدو أن هذا المشروع، الذي يهدف إلى تسريع بناء شبكة الكهرباء في بريطانيا، يتعارض مع الأهداف الرئيسية لـ GBE.
الانتقادات وآراء الخبراء
ينظر خبراء الطاقة بقلق إلى هذه التغييرات، ويعتقد بعضهم أن الاستثمار في شبكة الكهرباء قد لا يكون أفضل استخدام للموارد العامة. بينما يقوم مشغلو النقل الكهربائي حالياً باستثمار مليارات الجنيهات في الشبكة، يجب أن يتم تأمين نقل الطاقة من قبل القطاع الخاص.
يعتقد بيل ستريسون، ممثل العمال، أن GBE قد بدأت ببطء وركزت أكثر على الأنشطة ذات التأثير المنخفض. كما يشير إلى أن إنشاء GB Grid يمثل تغييراً في التركيز نحو ما يحتاجه البلد.
في النهاية، يعتقد أحد المسؤولين الحكوميين أن GBE لديها الآن الأسس اللازمة لإنشاء شيء مفيد حقاً، وقد طُلب من جميع الأطياف السياسية منح هذا المشروع المساحة اللازمة للتقدم.
اقرأ المزيد: زيادة تكلفة الوقود تهدد نمو خطوط الطيران في أمريكا اللاتينية · قادة الاتحاد الأوروبي اختلفوا حول الهجرة، أوكرانيا والميزانية في بروكسل




