علامات خطيرة في إصلاح منظمة التجارة العالمية
اقتصاد

علامات خطيرة في إصلاح منظمة التجارة العالمية

منبع تصویر: politico.eu

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٩,١٢٣

تعتقد منظمة التجارة العالمية (WTO) أن عدم إصلاح هذه الهيئة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة ١٠ في المئة في الاقتصاد العالمي بحلول عام ٢٠٥٠. يتم طرح هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه المنظمة إلى الإصلاحات وسط ضغوط عالمية في مجالات الجيوسياسة والسياسات الصناعية، وخاصة التعريفات الجمركية للولايات المتحدة.

التحديات التي تواجه WTO

قارن التقرير السنوي لمنظمة التجارة العالمية ثلاثة سيناريوهات للتعاون التجاري: التعاون المحسن، والانقسام الجيوسياسي، وعالم يتم فيه استبدال المنظمة بشبكة من الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية. في سيناريو التعاون المحسن، من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة ٢.٩ في المئة بحلول عام ٢٠٥٠، كما ستزداد الصادرات بنحو ١٨ في المئة. في المقابل، في سيناريو الانقسام، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٥.١ في المئة، كما ستنخفض الصادرات بنسبة ١٩ في المئة.

أسوأ سيناريو يتعلق بعالم تهيمن فيه الاتفاقيات الثنائية والإقليمية. في هذه الحالة، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة ٦.٩ في المئة، كما ستنخفض الصادرات بنسبة ٢٧ في المئة. هذه الأرقام تشير إلى فجوة تقارب ١٠ في المئة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بين سيناريو التعاون المحسن والاتفاقيات التجارية الثنائية.

نقاط الضعف والتحديات الهيكلية

وفقًا لهذا التقرير، يواجه النظام التجاري الحالي أسوأ الاضطرابات في الـ ٨٠ عامًا الماضية. صرح روبرت ستاير، كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية، أن هذه المنظمة تواجه اقتصادًا يختلف بشكل متزايد عن ما تم تصميم قوانينها له. بينما يتم إجراء ٧٢ في المئة من التجارة العالمية للسلع تحت شروط التعريفات الجمركية للدولة الأكثر تفضيلًا في منظمة التجارة العالمية، كانت هذه النسبة ٨٠ في المئة قبل عامين، مما يشير إلى الضغط على النظام الحالي.

كما أكد ستاير على أربعة تغييرات هيكلية تؤدي إلى الضغط على النظام التجاري العالمي: توزيع القوة الاقتصادية المتغير، الدور المتزايد للتدخل الحكومي، تغير طبيعة التجارة والجيوسياسة. تنظر الحكومات بشكل متزايد إلى التجارة من منظور الأمن القومي والاقتصادي، مما يجعل الحاجة إلى الإصلاحات أكثر إلحاحًا في منظمة التجارة العالمية.

في النهاية، يشير التقرير إلى أنه بينما الروح في جنيف إيجابية نسبيًا، لا تزال التحديات التي تواجه منظمة التجارة العالمية قائمة، وهناك حاجة ملحة للعمل في هذا الاتجاه.

المصدر: politico.eu