قضاوتات ألمانيا تطالب بمنع استغلالات حزب AfD القضائية
تقرير خاص

قضاوتات ألمانيا تطالب بمنع استغلالات حزب AfD القضائية

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

الجمعية الرسمية للقضاة في ألمانيا، Deutscher Richterbund (DRB)، طالبت الحكومة الفيدرالية بتعزيز القوانين لمنع الاستغلالات المحتملة من قبل الحكومات الإقليمية للسلطات القضائية بهدف التأثير على القضايا الجنائية. وقد تم طرح هذا الطلب بعد الفوز الكبير لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في الانتخابات الأخيرة في ساكسونيا-أنهالت.

القلق بشأن تأثير المتطرفين

من المحتمل أن يحصل حزب AfD على السيطرة على حكومة في ساكسونيا-أنهالت للمرة الأولى. وقد أثار هذا الأمر مخاوف في النظام القضائي من أن الحزب قد يوجه التحقيقات الجنائية نحو اتجاهات معينة من خلال الأوامر. وفقًا لـ DRB، "الأولوية الرئيسية الآن هي منع استغلال المكاتب العامة للنيابة في ألمانيا لأغراض سياسية حزبية."

سوندن ربهين، المدير التنفيذي لـ DRB، قال في بيان: "القانون الحالي يسمح للوزارات العدلية الإقليمية بالتدخل حتى في الإجراءات الجنائية الفردية. بينما توجد تقليد سياسي يقضي بعدم إصدار الأوامر للنيابة، يمكن التخلي عن هذا التقليد في أي وقت ولا يوفر أي حماية فعالة."

دور الوزارات في الملاحقات القضائية

في ألمانيا، على عكس العديد من الدول، تعتبر النيابات الإقليمية مع الشرطة جزءًا من الفرع التنفيذي للحكومة. وهذا يضعها تحت سلطة الوزارات الداخلية الإقليمية أو الفيدرالية وتحت إشراف برلماني. تعتبر هذه التبعية من قبل العديد من المحامين الدستوريين مبدأ ديمقراطي، لأنها تعني أن إجراءات النيابة يمكن أن تخضع لرقابة هيئة منتخبة ديمقراطيًا. ولكن يعتبرها آخرون مشكلة، لأنها تفتح المجال للتأثير السياسي.

تمتلك الوزارات الداخلية في ألمانيا، سواء على المستوى الفيدرالي أو في ١٦ ولاية، سلطة إصدار الأوامر للنيابة في الحالات الفردية. على سبيل المثال، إذا تم توفير بعض الأدلة من وكالة استخبارات، يمكن للوزارة الداخلية أن تصدر أمرًا للنيابة لإخراج هذه الحقيقة من ملف المحكمة، لأن الكشف عنها قد يعرض عمل هذه الوكالة للخطر.

في هذه الأثناء، أظهرت وزارة العدل الفيدرالية أنها غير راغبة في تغيير القانون وأكدت أن القوانين الحالية تحتوي على تدابير كافية لمنع إصدار الأوامر غير القانونية. وأكدت الوزارة أن الحفاظ على النيابات كجزء من الفرع التنفيذي أمر مهم، لأنه يعني أنها أكثر مسؤولية وتحت إشراف برلماني.

في هذه الظروف، أكد بعض محامي الدفاع مثل غول بينار، المحامي الجنائي المقيم في هامبورغ، على ضرورة الإصلاحات. ويشير إلى أنه إذا تم توثيق الأوامر، يمكن لمحامي الدفاع التحقق مما إذا كانت هذه الأوامر قانونية أو تجاوزت سلطاتهم. كما يؤكد أن الحل ليس في استقلال النيابات، بل يجب إنشاء آليات جديدة لمراقبة ما يحدث.

المصدر: dw.com