مارین لوپن، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا، أعلنت في مقابلة تلفزيونية أن فرنسا لم تعد قادرة على إرسال مساعدات مالية إلى أوكرانيا. وأكدت أن هذا القرار لا يعني عدم دعم أوكرانيا، وأن فرنسا لا تزال قادرة على مواصلة تجهيز القوات العسكرية وتدريب جنود هذا البلد.
أسباب عدم إرسال المساعدات المالية
لوپن قالت في هذه المقابلة: «نظرًا لحجم المساعدات التي تم تقديمها حتى الآن، لا يمكننا الاستمرار في هذا الاتجاه.» وأضافت أن هذا القرار لا ينبغي اعتباره عملًا عدائيًا ضد أوكرانيا. وأشارت لوپن إلى القيود المالية في فرنسا، قائلة: «لا يمكننا في نفس الوقت أن نقول إنه لا يوجد يورو واحد لتعديل معاشات التقاعد ولكن هناك مليارات للمساعدة في الاتحاد الأوروبي.»
الانتقادات والتحديات لحزب الجبهة الوطنية
حزب الجبهة الوطنية تحت قيادة لوپن تقليديًا معارض للمساعدات المالية من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا وقد انتقد منذ فترة طويلة القرض البالغ ٩٠ مليار يورو لكييف. وأعلن بعض المسؤولين في هذا الحزب في محادثات خاصة أن أوكرانيا لن تتمكن أبدًا من سداد هذا القرض، وفي النهاية سيتحمل عبءه دول الاتحاد الأوروبي. هذه التصريحات، إلى جانب انتقادات خصوم لوپن السياسيين الذين يتهمون حزبها بلعب دور في يد الكرملين، قد زادت من التحديات التي تواجه هذا الحزب.
خطط السلام لدى لوپن
في هذه المقابلة، طرحت لوپن أيضًا خططها لعقد مؤتمر سلام يلتقي فيه ممثلون من روسيا وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وبولندا. وأعلنت أن هدف هذا المؤتمر هو إنهاء الحرب. كما ردت لوپن على الانتقادات التي وجهها خصومها السياسيون بشأن دعم أوكرانيا، قائلة إن إرسال مقاتلات فرنسية لحماية سماء أوكرانيا سيحول فرنسا إلى شريك في القتال.
لوپن تتصدر استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة التي ستجرى في الربيع. وهي تواجه تحديات مالية متزايدة في البلاد، وقد أصبحت هذه القضية واحدة من القضايا الرئيسية في حملتها الانتخابية.




