السعودية يوم الأربعاء اتهمت الحوثيين بمحاولة الهجوم على مكة، المدينة التي تعتبر أقدس مكان في الإسلام ومكان زيارة المسلمين من جميع أنحاء العالم.
محاولة الهجوم على مكة
تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، أعلن أن الحوثيين أطلقوا طائرة مسيرة نحو مكة مساء الثلاثاء، ولكن تم إسقاط هذه الطائرة بواسطة قوات الدفاع الجوي السعودية قبل دخولها المجال الجوي المحدود للمدينة.
المالكي قال: "أمن المسجدين المقدسين والزوار خط أحمر" وحذر من أن التحالف بقيادة السعودية "لن يتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والردعية" ضد الحوثيين.
رفض الاتهام من قبل الحوثيين
الحوثيون نفوا هذا الاتهام واتهموا السعودية بنشر "اتهامات كاذبة". يحيى سريع، المتحدث العسكري للحوثيين، قال: "لا يوجد تهديد من اليمن نحو الأماكن المقدسة. عملياتنا تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية وتبتعد عن الأماكن المقدسة".
هذا الادعاء يأتي في وقت يتوسع فيه الأزمة الإقليمية. تقدم الحوثيين على طول سواحل البحر الأحمر في اليمن يشكل تهديدًا للنقل وتأمين الطاقة خاصة في ظل استمرار الصراعات في إيران، مما أثار مخاوف متزايدة من الولايات المتحدة وغيرها من حلفاء السعودية.
زيادة التوترات في الشهر الماضي هي فقط أحدث تطور في الحرب الأهلية الواسعة بين الحوثيين وحكومة اليمن المدعومة من السعودية التي بدأت منذ عام ٢٠١٤. لكن هجوم مؤكد على مكة سيكون بلا شك نقطة تحول.
تأثير على أسعار النفط
في ظل هذه التطورات الإقليمية، ارتفعت أسعار النفط برنت، المعيار العالمي للنفط، في وقت مبكر من هذا الأسبوع إلى أكثر من ١٠٠ دولار للبرميل. على الرغم من أن السعر انخفض بنحو ٣ في المئة يوم الأربعاء، إلا أنه لا يزال فوق ١٠٥ دولارات للبرميل. يحذر الخبراء من أن المزيد من الصراعات بين السعودية والحوثيين سيؤدي فقط إلى زيادة الأسعار.
وفقًا لتصريحات فريا المسلمى، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، "يوجد ضغط على الطاقة العالمية حاليًا، ويبدو أنه سيتفاقم فقط". وأضافت أن "مع قدوم الشتاء، سيزداد الطلب على الطاقة والتدفئة".




