انتخابات برلین تحت تأثیر ایده‌های رادیکال
تحليل

انتخابات برلین تحت تأثير أفكار راديكالية

منبع تصویر: dw.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٨,٢٠٣

الانتخابات الإقليمية في برلين ستجرى في ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣ حيث تتنافس ثلاثة أحزاب رئيسية، وهي الحزب اليساري، الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في منافسة قريبة. هذه الانتخابات ستختار برلمان الولاية الذي سيحدد في النهاية عمدة برلين القادم.

تحليل سياسي لبرلين

برلين، التي يبلغ عدد سكانها حوالي ٣.٩ مليون نسمة، تشتهر بتنوعها الثقافي، لكنها في الوقت نفسه متنوعة ومبعثرة بشدة. المناطق المركزية في برلين عادة ما تصوت للأحزاب الخضراء أو الحزب اليساري، بينما تهيمن الضواحي بشكل رئيسي على CDU وفي بعض المناطق AfD. هذه الحالة جعلت توقعات الانتخابات في برلين صعبة للغاية، خاصة في السنوات الأخيرة حيث تدخل المزيد من الأحزاب في المنافسة الانتخابية.

في استطلاع حديث، يتصدر الحزب اليساري بنسبة ٢١% يليه CDU بنسبة ٢٠% و AfD بنسبة ١٨%. كما أن الخضر بنسبة ١٦% وحزب الاشتراكيين الديمقراطيين (SPD) بنسبة ١٢% في المراتب التالية. الضعف النسبي لـ AfD في برلين يشير إلى أن الوضع ليس حادًا مثل ولاية ساكسونيا-ألتيم في ٦ سبتمبر، حيث من المحتمل أن تؤدي انتصارات المتطرفين اليمينيين إلى دخولهم الحكومة.

تحديات CDU في الانتخابات

يمكن أن تؤدي انتصار الحزب اليساري، وخاصة هزيمة أخرى لـ CDU، إلى تغيير سياسات برلين. CDU حاليًا في الحكومة وتواجه العديد من التحديات السياسية. لوكاس كريجر، الأمين العام لـ CDU في برلين، قال في هذا السياق: "برلين تحدٍ خاص". كونه عضوًا في البرلمان الفيدرالي، فهو على دراية جيدة بعواقب الانتخابات الإقليمية.

ومع ذلك، يعتقد أنه لا يمكن مقارنة برلين بالبلد ككل أو ساكسونيا-ألتيم. كما أضاف كريجر أن المنافسة الرئيسية الآن هي بين CDU والحزب اليساري وأن AfD ليس لديها أي خيار للتفاوض. في هذه الأثناء، تواجه CDU أيضًا مشكلة فقدان العمدة السابق، كاي فاغنر، الذي قرر عدم الترشح بسبب قراره بلعب التنس في وسط أكبر انقطاع للتيار الكهربائي في برلين منذ الحرب العالمية الثانية.

المنافسات الانتخابية والمرشحون

تم تقديم ستيفان أورس، وزير مالية فاغنر، كمرشح جديد لـ CDU ويجب عليه الآن أن يجد طريقه بين تهديدين سياسيين مختلفين، وهما AfD والحزب اليساري. سيتنافس مع منافس آخر يُدعى إليف إيرالب، محامية ولدت في ميونيخ عام ١٩٨٠. تظهر الاستطلاعات أن أيًا من مرشحي العمدة ليس معروفًا بشكل خاص وأن حوالي نصف سكان برلين ليس لديهم شعور قوي تجاههم.

بينما تواجه CDU تحديات جدية، تشير الملاحظات إلى أن السياسات في ألمانيا تصبح بشكل متزايد راديكالية، وهو موضوع يرتبط جزئيًا بفشل الأحزاب المعتدلة في تقديم حلول جديدة للناخبين. وفقًا لجوليا رايشنباخ، عالمة السياسة، يُعتبر الحزب اليساري الأكثر مصداقية كمعارض لـ AfD في برلين، لأنه غير مستعد لدعم CDU.

ومع ذلك، يواجه الحزب اليساري أيضًا تحديات وقد تعرض لاتهامات معادية للسامية. في الوقت الذي يسعى فيه الحزب اليساري إلى طرح مطالبه بوضوح، خاصة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية. يبدو أن هذا النهج يجذب المزيد من الانتباه والدعم من الناخبين.

المصدر: dw.com