تستمر الحكومة التركية في عملياتها الأخيرة ضد نشطاء ومنظمات LGBTQ+ في عطلة نهاية الأسبوع، حيث اعتقلت العديد من الأشخاص وعلقت العديد من الحسابات الاجتماعية ذات الصلة. هذه الإجراءات التي تم تنفيذها تحت عنوان خطة "عقد الأسرة والسكان"، واجهت انتقادات شديدة من قبل مجموعات حقوق الإنسان والهيئات الدولية.
تفاصيل العمليات وردود الفعل
رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، أعلن أن هذه العمليات جزء من الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الانخفاض الحاد في معدل المواليد في البلاد. هذه الخطوة تشير بوضوح إلى جهود الحكومة لتعزيز وجهات النظر التقليدية والمحافظة حول الأسرة. في بيان صادر عن عدة مجموعات نسائية، تم التأكيد على أن حرية التجمع، حرية التعبير وحماية الخصوصية يجب أن تشمل الأفراد من مجتمع LGBTQ+ أيضاً. وأعلنوا أن قمع الهويات وحقوق هؤلاء الأفراد هو جزء من السياسات الاستبدادية.
اقرأ المزيد: موریگان مکسوئینی خواستار ایجاد یک اندیشکده جدید در دولت بریتانیا شد
يلدز طاغيزاده، مسؤولة الاتصالات في منظمة "نساء من أجل حقوق الإنسان" (WWHR)، قالت إن الحكومة تحاول تجريم مجتمع LGBTQ+ وأن هذه العملية بدأت منذ عدة سنوات. وأضافت: "الهدف ليس فقط استهداف الأفراد من مجتمع LGBTQ+، بل فعلياً منع مشاركة هذا المجتمع في السياسة والحقوق."
الانتقادات والنتائج
انتقدت مجموعات أخرى بشدة إجراءات الحكومة. ووصفت الجمعية الطبية التركية هذه الإجراءات بأنها انتهاك لحقوق الإنسان ودعت إلى إنهاء السياسات التمييزية. وفقاً لهم، من غير المقبول اعتبار الهوية الجنسية والميول الجنسية جريمة، وأن يتم إخراج الناس من منازلهم في الليل. أرکان باس، رئيس حزب العمال التركي، دعا إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين وأضاف أن وجود أفراد LGBTQ+ ليس جريمة أبداً.
تمت هذه العمليات يوم الأحد في مدن إسطنبول، أنقرة وإزمير. خلال هذه الفترة، تم حظر عدد كبير من المواقع الإلكترونية والحسابات الاجتماعية التابعة لمجموعات LGBTQ+ والنشطاء. في يوم العمليات، تم تعليق ٣٢ حساباً آخر، وفي اليوم التالي زاد عدد الحسابات المحظورة إلى أكثر من ١٠٠.
تضمنت الحسابات التي تأثرت بهذه الإجراءات منظمات معروفة مثل العفو الدولية في تركيا، صحيفة أورنسل اليسارية، ومجموعة حقوق الإنسان Kaos GL. التبرير القانوني لهذه الإجراءات كان حكماً من محكمة إسطنبول تم إعلانه في ١٣ سبتمبر.
كما هاجمت وزارة العدل التركية بشدة منظمات LGBTQ+ واتهمتها بالترويج للفساد. بينما العلاقات المثلية ليست جريمة في تركيا، إلا أن الحكومة تصف مجتمع LGBTQ+ بشكل متكرر بأنه حركة من "الانحراف".
كما أعربت الاتحاد الأوروبي عن قلقها إزاء هذه القمع وأكدت على ضرورة احترام حقوق الإنسان في تركيا. وذكرت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، كريستين ويغاند، أن تركيا كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يجب أن تحترم حقوق وكرامة جميع الأفراد.
اقرأ المزيد: مجلس نمایندگان آمریکا علیه تحریمکنندگان اسرائیل اقدام کرد · دیوان عالی آمریکا حکم جدیدی درباره دیپورتها صادر کرد




